آخر تحديث :السبت-12 سبتمبر 2026-03:53ص

مع الرحيل واخباره

السبت - 12 سبتمبر 2026 - الساعة 01:00 ص
صالح مبارك الغرابي


مع الرحيل واخباره

هكذا نحن وهكذا سارت ايامنا


في حضرموت ما فتئت تتوالى علينا الأخبار الصادمة عن فقدان الكثير من شبابنا، ضحايا لحرب هي في حقيقتها لا تعنينا بشيء، بل تم جر هؤلاء الشباب إليها حتى راح الكثير منهم كضحايا لها.


لا يمر يوم من أيامنا الحالية إلا وتأتينا أخبار رحيل بعض الشباب في هذه الحرب التي منذ أن بدأت وحتى اللحظة لم نرسُ معها على بر. فما تبدأ وتشتعل حتى تنتهي هكذا دون تحقيق أي مكاسب لأحد أطراف هذه الحرب، إلا الخسارة والفواجع التي تحل بأسر أولئك الشباب ممن تأخذهم هذه الحرب اللعينة.


بربكم هل رأيتم شيئاً من النصر لطرف على حساب الطرف الآخر؟

هل رأيتم نصراً مؤزراً حققه أحد الأطراف وانتهت مع هذا النصر هذه الحرب، وهدأت أنفس الناس وارتاحت؟

كل هذا لم يحصل ولن يحصل في القريب المنظور، إلا توالي أخبار الرحيل لخيرة الشباب.


المضحك المبكي في هذه الحرب أننا إلى اللحظة لم نرَ من يتوجب عليهم التقدم في الصفوف الأولى كمدافعين عن أرضهم. بل كل الأخبار تقول إنهم بدل الدفاع والاستبسال كانوا السباقين في تسليم مواقعهم، رغبةً منهم في ذلك ودون أدنى مواجهة تُذكر.


كل هذه الأفعال لا تترك أي حجة لأن يبقى أبناؤنا وإخواننا في هذه الجبهات، وهي جبهات تُدار بشيء من الغدر والمكر.


أما شيء اسمه صدق النوايا والإخلاص للأرض والعرض فهذا ليس له وجود على أرض الواقع.


السؤال الموجع:

هل يتعظ هؤلاء الشباب حتى لا تزيد خسائرنا فيهم أكثر وأكثر؟

هل يدركون أنهم ذاهبون إلى محرقة ليس لهم بها أي صلة في الوقت الحالي؟ إلى أن نرى شيئاً من الصدق والعمل الجاد لما يتم الترويج له على أنها "حرب بين الحق والباطل"، ولكن الباطل زاد أنصاره تحديداً من يتبنون ذلك التوصيف الكاذب: توصيف "حرب الحق والباطل".


بقى أن نقول:

إن ما تقدم من كلام قد يسيء البعض فهمه، وقد يراه البعض كلاماً غير مقبول، بل إن البعض سيصنفنا على أننا نميل لطرف على حساب طرف آخر. ولكن هذا هي حقيقية ولابد من قولها مهما كانت مريرية كمرارة العلقم

كتب

صالح_مبارك_الغرابي