قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا صدق الله العظيم، وفي المزمور (34:19): "كَثِيرَةٌ هِيَ بَلاَيَا الصِّدِّيقِ، وَمِنْ جَمِيعِهَا يُنْجِيهِ الرَّبُّ".
لا يجتمع عسران على مسلم. هذه هي عقيدة أهلنا النازحين من مدينة وميناء المخا "موكا" والساحل الغربي، وهم اليوم عينة لمعاناة بلد بأكمله.
أولاً: الوقائع على الأرض - أرقام لا تكذب.
بناءً على الإحصائية الرسمية الشاملة، تساقطت على رؤوس المدنيين في المخا وحدها "86 مقذوفًا ومسيرة": 40 صاروخًا باليستيًا و 46 طائرة مسيرة انتحارية واستطلاعية. هؤلاء لم ينزحوا اليوم فقط، بل سبق أن نزحوا في 2017 إلى المحافظات الجنوبية وريف تعز. نزوح فوق نزوح، وجوع فوق خوف.
ثانيًا: من منظور حقوقي - ماذا يجب أن نفعل الآن؟
هذه ليست أرقامًا، بل شهادات على جرائم حرب. وبمنهج حقوقي يخاطب الداخل والخارج، يتوجب التعامل معهم فوراً وفق 5 خطوات:
1. تهيئة مخيمات إيواء بصورة عاجلة.
2. قيد بياناتهم في كشوفات منظمات الإغاثة.
3. توثيق شهاداتهم على جرائم الحرب كدليل قانوني.
4. توفير الحماية الأمنية والقانونية من قبل الأجهزة المختصة.
5. تأمين الغذاء والدعم النقدي والرعاية الصحية الطارئة.
ثالثًا: من منظور نظرية استعادة الدولة.
ما حدث في موكا يثبت نظريتنا: "السيادة تبدأ من مخزن السلاح:. طالما بقيت الصواريخ والمسيرات بيد ميليشيا خارج الدولة، ستبقى كل مدينة يمنية مشروع نزوح قادم. استعادة الدولة تعني تجفيف هذا المخزن، وتأمين الموانئ، وإنهاء مشروع "اللادولة".
رابعًا: التحذير الأخير - العنصرية والتقسيم.
يجب أن يفهم أبناء المحافظات الجنوبية والشمالية معًا حقيقة واحدة: إيران هي المالك الحصري لورقة تحويل اليمن من" دولة" إلى "لادولة"، وهي الوكيل الحصري لمشروع التقسيم ونشر العنصرية بين أبناء الشعب الواحد.
خطاب التفوق السلالي من جهة، وخطاب الكراهية المناطقي من جهة أخرى، وجهان لعملة واحدة: تدمير عقد المواطنة. وما أمسى اليوم بدار غيرك، فهو غدًا في دارك.
إننا خلف مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي وحكومته، ليس اصطفافًا سياسيًا، بل اصطفافًا حقوقيًاخلف مشروع الدولة الضامنة لحق الحياة والعودة الكريمة لكل نازح من موكا حتى صعدة.