آخر تحديث :الجمعة-11 سبتمبر 2026-01:01م

الخسارة ليست النهاية والخيانة ليست لغة المعركة

الجمعة - 11 سبتمبر 2026 - الساعة 08:07 ص
ناصر العامري


خسارة معركة لا تعني نهاية الحرب بل على العكس كل الحروب فيها كر وفر وفيها تقدم وتراجع وانتصارات وانكسارات والعبرة دائما بمن يملك القدرة على مراجعة أخطائه واستعادة زمام المبادرة


لكن ما يؤلم أكثر من خسارة معركة أن تتحول الخلافات إلى معارك داخلية وأن يبدأ أبناء الصف الواحد بتبادل الاتهامات والتخوين وكأن خصمنا الحقيقي أصبح بعضنا البعض


في أوقات الحرب نحتاج إلى التماسك أكثر من أي وقت مضى فالعدو يستفيد من خلافاتنا أكثر مما يستفيد من أي تقدم ميداني ويبحث دائما عن ثغرة يدخل منها إلى صفوفنا ليزرع الشك ويضرب الثقة بين المقاتلين والقيادات والمكونات


النقد مطلوب وتصحيح الأخطاء ضرورة والمحاسبة حق لكن التخوين دون دليل ليس نقدا بل هدم للصف الداخلي وإضعاف للجبهة التي يفترض أن تتجه جهودها نحو العدو


قد نخسر موقعا أو جولة أو معركة لكننا نستطيع أن نعوضها ونستعيد زمام المبادرة أما إذا خسرنا ثقتنا ببعضنا وتحولنا إلى تبادل الاتهامات فلن يحتاج العدو إلى بذل الكثير من الجهد


اليمن اليوم بحاجة إلى توحيد الصفوف لا إلى توسيع دائرة الخلافات وبحاجة إلى كلمة تجمعنا لا إلى خطاب يمزقنا


المعركة قد تخسر جولة لكن الوطن لا يحتمل أن نخسر بعضنا البعض