آخر تحديث :الجمعة-11 سبتمبر 2026-01:01م

دعوة محافظ عدن إلى تشكيل مجلس الدفاع وإدارة الأزمات في المحافظة

الخميس - 10 سبتمبر 2026 - الساعة 05:34 م
د. هبة العيدروس


انطلاقا من المسؤولية الوطنية والأخلاقية وإدراكًا منا لأهمية الجاهزية الاستباقية وحماية العاصمة الشرعية عدن، وضمان استقرار جبهتها الداخلية وتأمين حدودها ومنافذها في ظل التطورات الميدانية، وتجسيدا للتكامل الشامل بين قيادة السلطة المحلية، والأجهزة الأمنية والعسكرية، والمجتمع المدني بمختلف قطاعاته تأسست لدينا فكرة إنشاء المجلس المذكور انطلاقا من الآتي :

أولًا: حماية عدن وضمان استقرارها، وتأمينها من خلال أهداف تتمثل فيمايلي :

1- تأمين الحدود والمنافذ من خلال بناء خطوط دفاعية وأمنية متقدمة تُحيط بالمدينة وتمنع أي اختراق أو تقدم ميداني.

2- حماية الجبهة الداخلية وذلك بحماية حقوق المواطنين، وتأمين السلم الأهلي، ومواجهة الشائعات والخلايا النائمة أن وجدت.

3- تأمين الاستقرار المعيشي ويكون ذلك من خلال ضمان تدفق السلع والمواد الأساسية، المشتقات النفطية، والخدمات الحيوية من مياه وكهرباء وصحة لمدة لا تقل عن 3 - 6 أشهر.

4،- إدارة الاستجابة الإنسانية بتوحيد الجهود الإغاثية والحقوقية تحت مظلة تنظيمية موحدة تحافظ على سيادة القانون وحقوق الإنسان أثناء الطوارئ.


ثانياً: الهيكل التنظيمي للمجلس

يتكون المجلس تنظيميا من قيادة عليا وغرفة عمليات مشتركة يترأسها المحافظ، وتنبثق عنها ثلاثة قطاعات رئيسة:

- القطاع العسكري والأمني،

- القطاع الخدمي والاقتصادي،

- قطاع التنسيق المدني والإنساني؛ ويتفرع عن قطاع التنسيق المدني والإنساني ثلاث لجان تنفذ المهام الميدانية الآتية:

1. لجنة الرصد والحماية الحقوقية.

2- لجنة التنسيق الإنساني والإيواء.

3- لجنة الإغاثة والتموين الميداني.


ثالثًا: تحديد الأدوار والمهام

1. القيادة العليا وغرفة العمليات المشتركة: تضم المحافظ رئيسًا، وعضوية قادة المنطقة العسكرية، مدير الأمن، الأمن الوطني، وممثلين عن القطاعات الخدمية والمدنية.

تتولى القيادة رسم السيناريوهات الأمنية والعسكرية المحتملة، وإتقان الخطط الدفاعية، اتخاذ قرارات فرض حالة الطوارئ أو حظر التجوال عند الضرورة، والإشراف المباشر على توحيد الخطاب الإعلامي عبر ناطق رسمي لمنع الهلع والشائعات.

2. القطاع العسكري والأمني:

يتولى تأمين المحاور الأساسية الثلاثة للمدينة (محور باب المندب رأس العارة، محور كرش والعند)، نشر دوريات المراقبة وتأمين المقرات الحكومية والمرافق السيادية داخل عدن، وتعقب الخلايا النائمة بالتنسيق مع اللجان المجتمعية متى ظهرت أو استشعر. بوجودها.

3. القطاع الخدمي والاقتصادي (السلطة المحلية والمكتب التنفيذي):

تتولى المؤسسات الخدمية تشغيل خطوط الطوارئ وتوفير المولدات البديلة والمخزون النفطي الخاص بالمستشفيات ومحطات المياه. بينما يتولى مكتب التجارة والصناعة والغرفة التجارية تأمين مخزون القمح والمواد الأساسية، وتثبيت الأسعار، ومنع الاحتكار.

4. قطاع التنسيق المدني والإنساني (منظمات المجتمع المدني واللجان المجتمعية):

يرأس هذا القطاع وكيل المحافظة لشؤون منظمات المجتمع المدني، وتتوزع المهام على اللجان التابعة له على النحو الآتي:

1- لجنة الرصد والحماية الحقوقية: تضم المنظمات الحقوقية، نقابة المحامين، وممثلي الهيئات الحقوقية. وتتولى ضمان عدم انتهاك حقوق المواطنين أثناء الإجراءات الأمنية الاستثنائية، فتح خط ساخن لتلقي بلاغات وتظلمات المواطنين، حماية الفئات الأكثر هشاشة مثل: النساء، الأطفال وكبار السن، وحماية وثائق وسجلات المواطنين والنازحين (موجودين من سابق) من التلف أو الضياع.

3- لجنة التنسيق الإنساني والإيواء: تضم الشبكات الإنسانية، الجمعيات الطبية، والاتحادات النسوية والشبابية. وتتولى إعداد وتجهيز مراكز الإيواء المؤقتة بالمدارس والمنشآت العامة واستقبال النازحين الجدد، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر والأطفال، وتشغيل مراكز الرعاية الصحية الأولية وتنظيم حملات الإسعاف الأولي والتبرع بالدم.

3- لجنة الإغاثة والتموين الميداني: تضم المنظمات الإغاثية ورؤساء اللجان المجتمعية بالأحياء والحارات. وتتولى بناء قاعدة بيانات بالأسر المحتاجة لضمان التوزيع العادل للمساعدات، توزيع السلال الغذائية الطارئة ومياه الشرب بالتنسيق مع المخابز والموردين، وتنفيذ الرقابة المجتمعية على الأسواق للإبلاغ الفوري عن احتكار السلع أو التلاعب بالأسعار.


رابعاً: الإجراءات التنفيذية والضمانات

- إصدار التصاريح وتسهيل الحركة، حيث تقوم غرفة العمليات المشتركة بإصدار تصاريح تنقل موحدة لكوادر المنظمات الحقوقية والإغاثية واللجان المجتمعية لضمان استمرار عملهم أثناء الطوارئ أو حظر التجوال.

- المقر والتنسيق اللحظي، يُخصص جناح خاص لقطاع التنسيق المدني داخل مقر غرفة العمليات المشتركة لضمان سرعة رفع البلاغات وتنسيق التدخلات فوراً. وتُدار العمليات الإنسانية والحقوقية بحيادية وشفافية وفق المبادئ الدولية مع إتاحة تقارير دورية ترفع لرئيس المجلس لضمان الشفافية ومعالجة الاختلالات أولاً بأول.


ارجو أن يحظى مقترحنا بأهتمام قيادة السلطة المحلية والوقوف عليه بحكمة ونظرة ثاقبة لقراءة الواقع وتداعياته وما قد يتخلل الأحداث من سيناريوهات محتملة أو غير متوقعة لضمان حماية العاصمة ومواطنيها والنازحين والفئات الهشة .