آخر تحديث :الأحد-27 سبتمبر 2026-01:51ص

وزير الخنادق لا وزير الفنادق

الأربعاء - 09 سبتمبر 2026 - الساعة 10:32 م
عبدالعزيز الحمزة



جاءت زيارة وزير الدفاع اليمني الفريق الركن الدكتور طاهر العقيلي إلى جبهة الضالع لتؤكد أن القائد الحقيقي هو من يتقدم الصفوف ويشارك جنوده مواقع الشرف والتضحية. فلم تكن الزيارة مجرد نشاط رسمي، بل رسالة وطنية وعسكرية بأن قيادة الدولة تقف إلى جانب أبطال القوات المسلحة المرابطين في مواجهة مليشيات الحوثي الانقلابية، وأن معركة استعادة الدولة والجمهورية ما تزال تمثل أولوية وطنية لا تقبل التراجع.


ولم يكن اختيار الضالع صدفة، فهي واحدة من أبرز جبهات الصمود الوطني، والجبهة التي أفشلت على مدى سنوات محاولات الحوثيين اختراق الجنوب والتوسع على حساب إرادة اليمنيين. ومن خلال هذه الزيارة، بعث وزير الدفاع برسالة تقدير للمقاتلين الذين قدموا التضحيات دفاعاً عن الوطن، ورسالة دعم تؤكد أن هذه الجبهة الاستراتيجية ستحظى بالاهتمام والإسناد اللازمين لتعزيز صمودها ودورها في معركة استعادة الدولة.


كما حملت الزيارة دلالة معنوية كبيرة، إذ أكدت للمرابطين في مختلف الجبهات أن القيادة العسكرية تشاركهم المسؤولية وتدرك حجم تضحياتهم، في وقت تواصل فيه مليشيات الحوثي اعتداءاتها على المدنيين والقرى الآمنة، ساعية إلى فرض مشروعها بالقوة وإطالة أمد معاناة اليمنيين.


وفي المقابل، أثارت محاولات التشويش على الزيارة من خلال قطع الطرقات وإحراق الإطارات وعرقلة مرور موكب وزير الدفاع الكثير من التساؤلات والاستفسارات لدى الرأي العام. فبينما كانت الزيارة تستهدف رفع معنويات المقاتلين وإسناد الجبهات، تساءل كثيرون عن دوافع هذه التصرفات وتوقيتها، وعن المستفيد الحقيقي من إضعاف الرسائل الوطنية التي تعزز وحدة الصف في مواجهة الانقلاب.


إن المرحلة الراهنة تتطلب من جميع القوى الوطنية تغليب المصلحة العليا لليمن، والوقوف خلف القوات المسلحة التي تخوض معركة الدفاع عن الجمهورية والهوية الوطنية. فمعركة اليمن اليوم ليست معركة مناطق أو انتماءات ضيقة، بل معركة وطن يسعى لاستعادة دولته وإنهاء الانقلاب وبناء مستقبل آمن لجميع أبنائه.


لقد حملت زيارة الفريق الركن الدكتور طاهر العقيلي إلى الضالع رسالة واضحة مفادها أن الجمهورية ما تزال حاضرة في الميدان، وأن رجالها ماضون في طريقهم بثقة وعزيمة حتى استعادة الدولة وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

✍️عبدالعزيز الحمزة

الأربعاء ٩ سبتمبر ٢٠٢٦م