آخر تحديث :الأربعاء-09 سبتمبر 2026-12:15م

تكريمٌ متأخر.. فهل يكون بداية عهد جديد؟

الأربعاء - 09 سبتمبر 2026 - الساعة 11:47 ص
علي باسعيدة


تكريمٌ متأخر.. فهل يكون بداية عهد جديد؟


يقولون: أن تأتي متأخرًا خيرٌ من ألا تأتي !


بعد اشهر من الوعود بتكريم المنتخب الوطني على مشاركاته الخارجية، ومنها بطولة خليجي 26 في الكويت التي حقق فيها منتخبنا اول فوز، والتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027، نظمت وزارة الشباب والرياضة حفل تكريم للمنتخب الأول، تقديرًا لما حققه من نتائج مشرفة وتأهل إلى كأس آسيا.


منتخبنا الوطني، الذي يقيم معسكرًا إعداديًا في العاصمة عدن استعدادًا لخليجي 27 في جدة، التي ستنطلق نهاية هذا الشهر، تلقى دفعة معنوية بهذا التكريم الذي انتظره اللاعبون طويلًا.


ونأمل أن يكون هذا التكريم حافزًا لهم لتقديم مشاركة مميزة، نسعى من خلالها إلى التأهل إلى المرحلة الثانية، كأول إنجاز يتحقق بعد سنوات من المشاركات المخيبة التي لم نذق خلالها طعم الفوز، ولم نتجاوز النقطة اليتيمة إلا في البطولة الأخيرة التي احتضنتها دولة الكويت الشقيقة.


وبالعودة إلى التكريم المستحق للاعبي منتخباتنا والأجهزة الفنية والإدارية والطواقم المساعدة، فإننا نأمل أن نُقلع عن هذه العادة المحبطة المتمثلة في تأخير تكريم اللاعبين، وهي عادة لا تليق بمن يمثلون الوطن ويرفعون رايته في المحافل الخارجية.


فالمصداقية مطلوبة، والتكريم واجب لكل من شرّف الوطن ورفع اسمه عاليًا.


والجميع يشاهد كيف تُصرف الدولارات والريالات في مختلف المجالات دون حسيب أو رقيب، بينما عندما يصل الأمر إلى مستحقات اللاعبين أو المدربين، يبدأ التلكؤ في صرفها، وتُساق الحجج الواهية لتبرير التأخير. وهذا أمر محبط، ولا يساعد على رفع معنويات اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية وبقية الطواقم العاملة مع منتخباتنا.


لذلك، لن نقول شكرًا للجهات المكرِّمة فقط، بل نقول لها: أسسوا عهدًا جديدًا، وازرعوا الأمل في نفوس لاعبينا الشباب، ليؤمن كل لاعب بأن من يعمل يُقدَّر، ومن يرفع سمعة الوطن يُكافأ.


قليلٌ في حقكم، إخواني وأبنائي اللاعبين، وأنتم تستحقون أكثر.


وخالص الشكر والتقدير لكل من يقف مع منتخباتنا في السراء والضراء، وفي مقدمتهم جمهورنا الغالي، الذي يحب بلده ووطنه بصدق، ويظل حاضرًا خلف منتخباته مهما كانت الظروف.


علي باسعيدة