من حق المجلس الانتقالي الجنوبي، وكل التشكيلات العسكرية المنضوية تحته، أن يرفض الانخراط في الحرب الحالية بين الشرعية والتحالف من جهة، والحوثي من جهة أخرى.
فقد حاربوا الحوثي بكل ما أوتوا من قوة، وقدموا التضحيات في مواجهته، لكن الأحداث الأخيرة نزعت الثقة، وأخرجتهم بالقوة من المشهد السياسي، بل وصل الأمر إلى حد حلّ المجلس.
لذلك، من غير المنطقي أن يُطلب منهم المشاركة عسكريًا، في الوقت الذي جرى فيه إقصاؤهم سياسيا من تمثيل شعبهم وقضيتهم في الجنوب.
ومع ذلك، إذا ما أردتم منهم المشاركة، فعليكم أولا إعادة الثقة، والاعتراف بالخطأ، ورفع الضرر، وتعويض أسر الشهداء، وإعطاء ضمانات حقيقية بتحقيق مطالبهم المشروعة.
وفي المقابل، فإن المرحلة الحالية تفرض على الجميع رصّ الصفوف في مواجهة الحوثي، ومن لا يرغب في المشاركة في الحرب، فله موقفه، لكن لا ينبغي أن يتحول ذلك إلى تعطيل أو إعاقة لمن يريد مواجهة الحوثي.
ودمتم في رعاية الله.