آخر تحديث :الثلاثاء-08 سبتمبر 2026-12:57م

هلهلة الجنوب

الثلاثاء - 08 سبتمبر 2026 - الساعة 08:43 ص
محمد عبدالله الموس



محمد عبدالله الموس


لا يختلف اثنان على أن وحدة أبناء الجنوب كانت حجر الزاوية في تحقيق المكاسب السياسية والميدانية.


اقرب مثال على ذلك هو ان التصالح والتسامح الجنوبي الذي شهدته جمعية ردفان في ١٣ يناير ٢٠٠٦م كان الرحم الذ

ي ولد منه الحراك الجنوبي في ٧ يوليو ٢٠٠٧م، وان وحدة أبناء الجنوب في مواجهة غزو مارس ٢٠١٥م كان له الفضل في تغيير معادلة القوة، ولا ينكرن احد حجم الدعم القوي من التحالف العربي في تحرير أرض الجنوب.


من زاوية اخرى فأن هلهلة لحمة النخبة الجنوبية كانت سببا مباشرا في انتكاسات الجنوب، بفعل تجسد ثقافة الصراع في الذهنية الجنوبية، والتي كان أشدها خسارة حرب ١٩٩٤م التي حولت الوحدة اليمنية الى احتلال كامل الاركان تم نتيجة له، اقتلاع آخر ما تبقى من النخبة الجنوبية التي كانت تحكم الجنوب.


بعد دخول القوات الجنوبية الى محافظتي حضرموت والمهرة، وقبل اشتعال الهجوم المعاكس، كنا دعينا الى ضرورة اشراك القوى المسلحة الجنوبية الاخرى لمنع صراع جنوبي جديد والى احترام مصالح الجوار، لكن البعض تأفف من هذا الرأي.


كان الخصوم يراهنون على تعنت المجلس الانتقالي الجنوبي، تماما كما راهنت القوى المحلية والاقليمية على تعنت الحوثي للوصول الى تسوية سلمية للصراع في اليمن.


ما حدث بالأمس القريب عرفناه، وما يحدث اليوم سنعرف نتائجه غدا، وهي دروس من لم يتعلم منها فسيكرر خطاياها.


ستنتج الحرب القائمة اليوم بروز قوى جديدة، و

تحالفات كانت عصية على التآلف، لكن النخبة الجنوبية لا زالت تعيش في وضع الهلهلة ورمادية الموقف، ومن كان قويا ومتماسكا خلال الحرب فستكون له الغلبة على طاولات حصاد ثمار تلك الحرب.


هكذا علمتنا تجارب التاريخ في كل الاماكن والأزمان.


عدن

٨ سبتمبر ٢٠٢٦م