الثورة اليمنية الكبرى هل تتحقق لليمنيين واليمنيات؟ هذا ما نتمناه من الله عز وجل أن يحققه لنا، وما نريده ونطلبه، وأنا أعتبرها مكملة لثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين، بعد خمسة عقود من الحرية والاستقلال، وعقد ونصف من الذل والمهانة والخنوع.
هل حانت ساعة الصفر وبداية الثورة الكبرى والزحف نحو أزال اليمن، صنعاء الحبيبة والغالية والمفقودة والمخطوفة والمحتلة من قبل روافض ومجوس وزنادقة إيران الجدد في جنوب الجزيرة؟
هل تعتبر هذه المناوشات والتحركات وتبادل الأدوار بداية الثورة الحقيقية لثورة الأم السبتمبرية وثورة الكفاح المسلح الأكتوبرية؟
هل تصبح مديرية مقبنة والكدحة التعزية هي بداية الثورة اليمنية الكبرى ضد هذا المشروع الظلامي الذي قضى على أحلام اليمنيين، وعاد بنا إلى القرون الجاهلية والحكم الإمامي الكهنوتي الظالم بكل معاني الحروف واللغة؟ هل ستعود لنا الجمهورية والحكم الشوري رغم أخطائه؟
لكن كما جاء في الحديث: خير لك تعيش 60 سنة في ظلم الوالي ولا ليلة ويوم بدون ولي أمر.
وكما قالها العلامة اليمني الكبير محمد العمراني، رحمة الله عليه: «لقد دخلتم بذنوبنا وتستخرجون بذنوبكم».
على جميع الجبهات في الوطن اليمني، وخاصة نقاط التماس المواجهة للحوثي، رفع الجاهزية القتالية وبداية ثورة يمنية كبرى في كل الجبهات، بداية من الحالمة تعز، عاصمة الثقافة العربية، ومأرب التاريخ والحضارة والتراث والقوة والنظام والمواجهة والهيبة، والضالع النضال والثورة، وأبين ولحج الرجال والمدد والعتاد والتضحية، وشبوة القيادة والثروة، والبيضاء المنتظرة الفتح على جمرة من الصبر والترقب.
إنها الساعات القادمة لليمنيين إذا كنا صادقين وقادرين على التحرر والتقدم نحو مشروعنا الكبير: اليمن أولًا، وإنقاذه قبل فوات الأوان، والتاريخ لا يرحم. يكفينا عقد ونصف، وأجيالنا في الشمال تدرس مناهج الحوثي الشيطانية، وقد تغيرت مفاهيم عقولهم وتركيبة المناهج الحوثية الخبيثة في عقولهم وصدورهم وقلوبهم. هم الآن شباب أعمارهم تجاوزت العشرين عامًا منذ 2014م وحتى الآن.
كل القوات المتقدمة يمنية والمقاومة يمنية، ولكن كل التقدير والعرفان للقيادة اليمنية العليا وقيادة العمالقة اليمنية ودرع الوطن اليمني وقادة المناطق والمحاور والألوية، ضباطًا وأفرادًا وجنودًا ومرابطين.
يجب على الجميع التحرك في كل الجبهات، والثبات وحسن التدبير والخطط، وتضميد الجراح ووحدة الصف والموقف، وعليهم تقع المسؤولية في توحيد الخطة وغرفة عمليات مشتركة موحدة. هدفنا النصر والتمكين وعودة الجمهورية إلى الحضن العربي والإسلامي.
تحية للأشقاء في المملكة العربية السعودية والتحالف العربي لقيادتها ودعمها لنا اقتصاديًا ولوجستيًا وعسكريًا وتنمويًا، فهي الجارة والشقيقة الكبرى لنا، وروابطنا قديمة منقوشة في وجدان تاريخنا الإسلامي القديم منذ أجدادنا والرعيل الأول عبر القرون الماضية، فهي مرآة لأجيالنا القادمة.
في حرب الحوثي عندما توثب لكل المحافظات والمناطق حتى وصل عدن الحبيبة، ثغر اليمن الباسم، خرج له كل أبناء الجنوب وعدن خاصة. يجمعنا خندق واحد هو الوطن والخلاص من الحوثي قبل وصول الدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
النساء بعن مجوهراتهن دعمًا للشباب، وتم شراء الأسلحة الخفيفة والمونة والذخيرة (الرصاص)، ودعم رجال الخير والمال، والناس خرجت تحت مظلة واحدة، لا حزبية ولا عنصرية ولا مناطقية، حتى تم التحرير والخلاص في ثلاثة أسابيع فقط.
هل تعود هذه المرة البيعة والخروج من أجل الوطن؟ لا إخوانية ولا مؤتمرية ولا انتقالية ولا حزبية ولا جهوية. كلنا في الخنادق، وكلنا نحمل البنادق ودروعًا بشرية من أجل الثورة الكبرى التي تعيد لنا كرامتنا وعقيدتنا وتراثنا ونسيجنا الاجتماعي ومؤسساتنا الدستورية.
كل التوفيق والثبات والعزة والرفعة والنصر لأهل العقيدة والسنة الذين يتقدمون الصفوف من أجل الوطن والدين والأرض والعرض.
نسأل الله لهم النصر والتمكين وقبول العمل الصالح، وأن يتقبل شهداءهم ويشفي جرحاهم وينصر قادتهم وقياداتهم ومشايخهم، فهم أهل دعوة صافية نقية وعقيدة راسخة، ليس لهم مغانم في الدنيا وزخرفتها وملذاتها وشهواتها، يطمحون في الآخرة والتقرب إلى الله عز وجل، وحماة لهذا الدين والعقيدة والوطن.
ودام عزك يا وطن.