ارتفاع الأسعار وتقلباتها أرهقت المواطن، وجعلته يقف عاجزاً عن تلبية الاحتياجات الضرورية لأفراد أسرته...
أضف إلى ذلك انقطاع المرتبات وعدم التزام الحكومة بصرفها في موعدها نهاية كل شهر...!
لذا فالواجب، بل لزاماً على الحكومة في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، أن تتجه لدعم المواد الغذائية الأساسية كالأرز والدقيق والزيوت والسكر...
فالدعم الحكومي سيحمي المواطنين وذوي الدخل المحدود من تقلبات الأسعار واضطرابها، وهي بهذا الإجراء ستعمل على ضمان الأمن الغذائي لمواطنيها...
وستصل هذه المواد الأساسية لكل مواطن وبأسعار تتناسب مع قدراتهم الشرائية...
وسيقلل الدعم نسبة الفقر ويساعد في استقرار المجتمع..
ما قبل الوحدة - وهنا نذكّر حكومتنا - بأن دولة الجنوب كانت تدعم المواد الغذائية الأساسية، وشعر المواطن في تلك الفترة بمدى إيجابية هذه الخطوة ولمسها في حياته اليومية...
اليوم كم من المبالغ الطائلة تنفقها الدولة بعيداً عن مصالح المواطنين واحتياجاتهم...؟
وكم من الصرفيات التي تذهب في غير مصارفها، ولا يستفيد منها إلا أشخاص بعدد أصابع اليد..؟
فإذا اقتطعت الحكومة جزءاً من هذه الأموال التي تُصرف هنا وهناك دون وجه حق، لساهمت في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين...
الأمر لا يحتاج إلا إلى اتخاذ قرار جريء وعاجل لدعم المواد الغذائية الأساسية، عندها سترون الأثر الإيجابي على الحالة المعيشية للمواطنين...!
فما الذي يمنع الحكومة من اتخاذ مثل هذه القرارات التي تخدم في الأساس المواطنين...؟
وما المانع من توجه الحكومة فوراً لدعم المواد الأساسية التي لا يستطيع المواطن الاستغناء عنها...؟
ونذكّر حكامنا بأنه من ضمن اتفاق الوحدة هناك بند ينص على الأخذ بالقرارات الأفضل المعمول بها في الشطرين آنذاك...
فقرار دعم المواد الغذائية الأساسية في الجنوب هو الأفضل، والذي يخدم جميع المواطنين دون استثناء، فليُفعّل على الأقل هذا القرار. أما بقية القرارات والقوانين التي كانت سارية في الجنوب قبل الوحدة، فضرب بها نظام عفاش عرض الحائط، وإن كانت معظمها تصب في مصلحة المواطنين...
لكنها سياسة الإقصاء والاستحواذ التي مارسها نظام عفاش بأبشع صورها...!
✍️ منصور العلهي
31 أغسطس 2026