آخر تحديث :الثلاثاء-06 أكتوبر 2026-02:31ص

إلى متى سيستمر هذا الوضع ؟

السبت - 29 أغسطس 2026 - الساعة 05:33 م
ناصر احمد الخطاط


لن ينتهي هذا الوضع طالما نعالج الاوجاع بالنقد والتمني، طالما نقتص ممن اوجعنا بالدعاء عليه، ثم نبكي على أنفسنا تارةً، وتارةً نرى خلاصنا معه ..


تجري إلى الظل الظليم لتستريح

فتلتقي بالشمس تحرق مابقي


سيستمر هذا الوضع لسنوات عجاف أخرى، ما لم يتشافى كل واحداً منا من تقرحات الحاجة، وقيح الاتكال، ونزيف الوعي، وغيبوبة الضمير الوطني .


لن يطول هذا الوضع اذا علمنا أن هشاشة قيمتنا وهزل مكانتنا، حين ارتضينا إسناد الأمر لمن لايستحق، ولم نسنده لمن يستحق، سينتهي كل هذا متى تمعرت وجوهنا وعرقت جباهنا وفهمنا ووعينا معنى أن القائد مقاد ..


سيستمر هذا الوضع طالما نحن لاشأن لنا أن عشنا في بلد غابت سيادة دولته، وكنا سبباً في هذا الغياب، حين تجاهلنا الصعود على ظهورنا، ونحن قابعين على شفرات الرجاء بصبرٍ بلاستيكي،.

فلا نحن وجدنا فيهم خيرًا فساندناهم ولا نحن انكرنا شرهم فخلعناهم، فكان الثمن الجوع والفقر والنقص وغياب في كل الاحتياجات والخدمات الانسانية بلا استثناء ..

فلا نحن احياء فنعيش، ولا اموات فندفن !؟

لهذا السبب علينا تهيئة موازيننا وثوابتنا الجبرية بداخلنا، ومسح اوهمامنا بأننا قليلي الحيلة وهزيلي الحجة، وان نعيد ضبط اعدادات أنفسنا وتحديث قيم الخلاص، ثم الاهم تثبيت مفاهيم الحرية في أصل النظام ..

سيُبدل هذا الوضع بواقع مشرف لا محالة ..


أما ان استجدينا الحقوق، وتجاهلنا الحق الثابت لنا، ونلهث خلف لعاعة المنظمات وفتات المساعدات، التي كانت سببا في صميم العوز الذي ينهش في عتبات المنازل وينتهي بجدرانها، حتى خر سقفها على رأس العفة الذي اجبرتها الظروف أن تكون مكشوفة.

النتيجة - سيستمر هذا الوضع ..


انا لا اخص ولكني اتكلم بالعموم المجازي، وكأن كل شرائح المجتمع في هذا البلد من أعلاها وحتى المتسول، كانت لهم يداً في خلق هذه الجائحة،

كلاً على شاكلته، فمنهم من تخاذل واتكل، ومنهم قبض وباع، ومنهم من صمت واعتزل، بينما اجتمعوا في غاية هي الخروج من البلد، وكأنهم سياح ..


أن الحرية منهج حياة يفهمه رجال قوامون للحق شهداء ولو على أنفسهم، رجال يؤمنون بأن قيمتهم لا تقاس إلا بالحرية، وانها لا تنال في وطن مسلوب الارادة.

رجال يعون ماهية الانتماء ، ويعلمون أن الوجود الوطني، لايقبل الشراكة، ولاحتى التدخل الطارئ، ناهيك عن زعامة التملك ..

فكان لزاماً علينا هنا، ان نستنهض مفاهيم الحرية، من منفى عقولنا وسبات أذهاننا، ونشحذ النفس بنشيد الثوار ونغسلها من عبث التوسل والانتظار، بمفاهيم الرقي والانتماء، فحينها سنؤمن اننا احرار، واننأ نستحق ان نكون، ونستحق أن نثور، ونستحق أن نغير، ولن يكون هذا إلا بسيادة وطن .. ومادونها سراب بقيعة يحسبه الضمآن ماء ..

فما جار سطوك في الديار لقوتك

ولكن شتاتي كان سوط تجبرك.