آخر تحديث :الإثنين-31 أغسطس 2026-08:34ص

زوال المطبلين أولاً

الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - الساعة 07:18 م
محمد بدر


(المطبلين هم من يصنعوا الفاسدين)

لو خيروني بين زوال الطغاة الفاسدين أو زوال المطبلين، لاخترت دون تردد زوال المطبلين. لأن المطبلين هم من يصنعوا لنا الطغاة الفاسدين.


الفاسد بذاته مجرد إنسان (ضعيف) (جشع) (خائف) ( جبان) ( خائن للأمانة) لكنه حين يجد من يزين له القبح، ويحول الفشل إلى (إنجاز) والظلم إلى (حكمة) والسرقة إلى (دهاء) هنا فقط ينتفخ المسؤول ويصدق نفسه انه رجل دولة.


المطبلين هم الوقود هم من يصفقوا على الخطأ حتى يصبح قاعدة.

هم من يبرروا الفشل بالنجاح والقمع استقراراً.

هم من يقتلوا الضمير العام بالتدريج، حتى يصبح الصمت بطولة والنفاق ذكاء.


الطاغية الفاسد يحتاج كرسي، أما المطبل فيحتاج فتات من الكرسي.

ولذلك الفاسد قد يرحل بثورة، أو بمرض، أو بانقلاب، أو بتغير.

لكن المطبل ينتقل من طاغية لآخر. يغير الصورة والمبداء والكرامة ويبقي على المهنة ( طباااااااال) وهم الاخطر دائماً على مجتمعنا.


لو سقطوا جميع الفاسدين اليوم سيظهر غداً فاسدين جدد.

لكن لو سقط المطبلون الذين يبيعون الوهم لعقول الناس مقابل منصب أو مال فسيموت الفاسد جوعاً، وينقرض بالتدريج

لأن الفاسد لا يستطيع أن يحكم وحده. يحتاج لمن يصفق، لمن يكذب، لمن يبرر له فسادة

انزعوا منهم المطبلين، يبقوا عارين أمام الناس وحينها سوف يسقطون واحد تلو الآخر.

*خلاصة القول :*

(*ازيلوا المطبلين يسقط الطغاة الفاسدين تلقائياً.*)