آخر تحديث :الأربعاء-26 أغسطس 2026-07:12ص

الاتحاد اليمني لكرة القدم.. السيادة الوطنية تُصان فوق العشب الأخضر

الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - الساعة 11:22 ص
عبدالله الجفري


في زمنٍ اختلطت فيه المؤسسات الوطنية بالتجاذبات السياسية والمناطقية والفئوية، يظل الاتحاد اليمني لكرة القدم المؤسسة الوحيدة التي حافظت على كيانها الوطني، وتمسكت بتمثيل البلاد شمالاً وجنوباً، وظلت رايتها جامعة لا تفرّق بين أبناء الشعب.


ومن الإنصاف أن نذكر الدور الذي اضطلعت به قيادة الاتحاد، برئاسة الشيخ أحمد صالح العيسي، في حماية استقلال المؤسسة الرياضية وإبعادها عن الاستقطاب السياسي والمناطقي، والعمل على استمرار حضور المنتخبات الوطنية في المحافل الرياضية الإقليمية والدولية.


هذه المؤسسة لم تُبنَ بالمحاصصة، ولم تكن نتاج تجاذبات أو اصطفافات حزبية، وإنما تشكلت عبر سنوات من العمل الإداري والرياضي، والتخطيط، والتضحيات، والجهد المتواصل، حتى أصبحت الرياضة والمنتخبات الوطنية مساحةً يلتقي فيها الجميع تحت راية واحدة، ويهتف لها الشعب بصوت واحد: «حيوا اليماني».


وما تحقق من مشاركات ونجاحات وانتصارات وبطولات لمختلف الفئات العمرية للمنتخبات الوطنية، لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل مؤسسي وجهد إداري وفني، وتفان من قيادة الاتحاد وأجهزته الفنية والإدارية واللاعبين.


ولعل الأهم من النتائج الرياضية هو الحفاظ على الهوية الوطنية للاتحاد واستمرارية عضويته وتمثيله الخارجي، في وقتٍ أصبحت فيه كثير من المؤسسات عرضةً للتجاذبات والانقسامات.


ومهما كتبنا في صفحات التواصل الاجتماعي، فلن نوفي هذه المؤسسة وقيادتها حقها من التقدير؛ لأن التاريخ لا يكتب بالخطابات وحدها، وإنما بالمواقف والعمل والقدرة على حماية المؤسسات في أصعب الظروف.


تحية لقيادة الاتحاد اليمني لكرة القدم، ولكل من يعمل من أجل بقاء هذه المؤسسة وطنية، مستقلة، جامعة، وبعيدة عن الصراع السياسي والمناطقي والفئوي.


طوبى لمن يحافظ على المؤسسات الوطنية حين تتعرض للعواصف، وطوبى لمن يجعل من الرياضة جسراً للوحدة لا ساحةً للانقسام.