آخر تحديث :الإثنين-07 سبتمبر 2026-02:13م

المواطن شريك في أزمة الوقود والغاز ..والسبب ؟!

الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - الساعة 01:07 ص
جلال السويسي


لم تعد أزمة المشتقات النفطية والغازية مرتبطة فقط بغياب الرقابة أو جشع بعض أصحاب المحطات فقد ظهرت ظاهرة لا تقل خطورة عن ما يحصل وهي مشاركة بعض المواطنين في صناعة الأزمة من خلال اتخاذ الابواب الخلفية لشراء كميات كبيرة بأسعار خيالية ليحتكر بها السوق ...


فالمواطن الذي يقبل شراء الديزل أو البنزين أو الغاز بالسعر الذي يفرضه بعض المتلاعبين ثم يقوم بتخزينه أو شراء كميات تفوق حاجته يساعد بصورة مباشرة على خلق سوق سوداء ورفع الأسعار وتشجيع الاحتكار فلا حاجة لتظلمه لانه هو السبب في الازمة ..


والأكثر غرابة أن بعض هؤلاء المواطنين بعد ان يكمل يومه في تشفيط الديزل من المحاط يعود ليلاً بعد ذلك ليقول: أين الحكومة؟ أين الدولة؟ ولماذا ارتفع سعر الغاز والديزل؟ وكأن ما يحدث في السوق يتم بعيداً عن أعين الجميع.


الحقيقة أن المسؤولية مشتركة :

المتلاعب يستغل والمواطن الذي يشتري كميات وبصورة سرية بأي سعر في هذه الحالة هو جزء من الازمة .. والرقابة مطالبة بالتدخل والحسم وفرض عقوبات وغرامات مالية على من يتم الابلاغ به سواء مواطن او صاحب محطة فوراً للحد من هذه الظاهرة ..


لذلك فإن مواجهة العبث بالمشتقات النفطية والغازية لا تحتاج إلى رقابة حكومية فقط بل تحتاج أيضاً إلى وعي المواطن ورفضه المشاركة في السوق السوداء ..


فإذا رفض المواطن شراء المادة بالسعر غير الرسمي وأبلغ عن التلاعب والاحتكار تضيق مساحة المتاجرين بالأزمة.


لا يمكن أن نطالب الدولة بمحاربة الفساد بينما نساعد نحن الفاسد على الاستمرار بشرائنا منه.


المواطن ليس سبب الأزمة وحده لكنه قد يكون جزءاً من استمرارها إذا استسلم للاستغلال.


جلال السويسي

25اغسطس 2026