العاصمة عدن لا تحتاج اليوم إلى مزيد من الصراعات أو المعارك الجانبية بل هي في أمس الحاجة إلى معالجة أزمات الخدمات الاساسية وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين .
نجاح مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في تحويل عدن إلى نموذج جاذب للاستقرار والتنمية هو المقياس الحقيقي لمدى قدرتهم على استعادة مؤسسات الدولة وتثبيت الشرعية..
وبدون إيجاد معالجات جذرية للملفين الاقتصادي والأمني وضمان شراكة حقيقية تعبر عن هوية ومستقبل أبناء المدينة ستظل عدن خاصرة رخوة قابلة للاهتزاز أمام أي عواصف سياسية جديدة تعصف بالبلاد..
يتحول الغضب الشعبي تدريجياً من مجرد مطالب خدمية عابرة إلى حراك سياسي واعٍ يطالب بمحاربة الفساد وإصلاح المؤسسات وبناء الوعي الجمعي بعيداً عن عسكرة الحياة اليومية عودة الحراك الشعبي والاحتجاجات المستمرة في شوارع عدن عن نفاد صبر المواطن تجاه تدهور قطاعات الكهرباء والمياه وارتفاع كلفة المعيشة..