المواطن المغلوب على أبسط
حقوقه، وما ذنبه أن يعاني لأجل دبة غاز للحصول عليها، ليسعد أهله الذين أكلهم لهيب الحر؟ لماذا اليوم يتجرع المواطن المعاناة من أجل أبسط حقوقه؟ ولماذا الدولة التي لم تحقق للمواطن شيئًا يُستفاد منه؟ أين دور الدولة والسلطات وغيرها؟ أم أن الصمت والعجز أجبراهم على السكوت؟
الغاز اليوم أصبح من المعاناة التي تضر المواطن وتخربط الحسابات في جميع البيوت. أصبحت شحة الغاز والمعاناة التي يعانيها المواطن واقعًا نراه أمامنا؛ فمنذ أيام وهو يطابر لأجل الحصول على الغاز، والبعض يتجعجع خلال الأيام وهو ينتظر أن يحصل على دبة، ثم يقولون له: خلص الغاز
!
انكسار لا يتحمله الكبير في السن، ولا المريض، ولا الصغير. نراهم اليوم في صفوف الطوابير ليعودوا إلى بيوتهم بدبة غاز.
وكذلك لعب أصحاب المحطات الذين يستغلون ضعف المواطن وسكوت الدولة للحصول على المخصصات. اليوم المواطن يتفرج على أصحاب المحطات وهم يتلاعبون بالغاز وبالأسعار التي يريدونها، ويرفضون بيعه للمواطن.
ما ذنب الناس لتعاني من تكرار الأزمات في البلاد؟ ومن المستفيد من إخضاع الدولة؟
دولتنا التي لم توفر اليوم أبسط الحقوق، ومن حقوق المواطن الغاز، فماذا نأمل أن نرى منها في الأيام المقبلة علينا؟
والله إنه الشعب الصبور، والشعب الغيور على بلاده. فساد يتكرر، ومسؤولون يتلاعبون بأبسط الأشياء لتمكين الأزمات والاستف
ادة منها للحصول على المخصصات.
أين الأمانة في العمل؟ وأين مراعاة الناس؟
وكم سيعاني المواطن من جعجعة الغاز وعدم توفيره بشكل أفضل، كما عرفناه من قبل؟ لم نرَ في السابق هذه الانقطاعات في الغاز، ونراها اليوم لأن المجال دخله رجال الفساد، يتحكمون بزمام الأمور ليذيقوا الناس مرارة الأيام.
يجب أن تأتي الحلول، ويجب على المتربعين على الكراسي أن يفكروا في المعاناة. معاناة اليوم لم يعرفها المسؤول ليعرف حجمها. الناس تعبت وهي تبحث عن أهم وسيلة، وهي الغاز المنزلي، الذي أصبح معدومًا، وهو من بلادنا!
يا للعجب! بلادنا ويتذوق أهلها وناسها مرارة الحصول على الغاز.
لماذا لم تتمكن الحكومة من تأمين خط المادة، ومنها الغاز؟ أم أن هناك اتفاقيات تدور ولم يعلم بها المواطن؟
ولماذا حكومة مأرب تكتفي بالمشاهدة دون أي ردود على من يحتجزون الغاز أو يتقطعونه؟
كفى عبثًا بالبلاد وبممتلكاتها وبثرواتها. الفساد قد فاحت رائحته اليوم، ولا مجال للمجاملات.
مناشدة لمن يترأسون ويتحكمون بزمام الأمور: أنقذوا حياة المواطن المغلوب، المواطن المتعب الذي أنهكته الأزمات المتكررة في البلاد.
كم ستستمر المشاهدة عل
ى الأوضاع؟ وكم سيستمر سكوتكم عن توفير أبسط الأشياء، وهي من بلادنا؟ أما إن كانت من خارج البلاد، فالأعذار قد تشملكم.
الغاز من مأرب، ساعات قليلة فقط، ولم نشاهد حلًا لهذه الأزمة، وتنتظرون من المواطن أن يرى فيكم الخير!
لا خير في قوم يريدون لشعبهم غير الدمار.