آخر تحديث :الأحد-23 أغسطس 2026-12:51ص

المدارس على الأبواب والرواتب بالتقطير والزيادات "عَمَى"!!

السبت - 22 أغسطس 2026 - الساعة 11:23 م
ناصر الجريري


مع كل عام دراسي جديد تُفتح فيه المدارس أبوابها أمام آلاف الطلاب في جميع المحافظات المحررة، مُعلنةً بذلك بدء عام دراسي جديد.


ومع بداية كل عام دراسي أيضاً، تتجرع مئات الأسر محدودة الدخل مرارة توفير احتياجات العام الدراسي من زي مدرسي وحقائب وكراسات وغيرها من المستلزمات الأخرى. ويجد بعض أولياء الأمور صعوبة كبيرة في توفيرها لأبنائهم، خاصةً أن لدى بعضهم من 3 إلى 5 أولاد يدرسون في المدارس.


ويضاف إلى ذلك الظروف الحياتية الصعبة والغلاء المعيشي الفاحش الذي لا يزال ينخر في جسد المواطن، إضافة إلى تأخر صرف الرواتب وعدم انتظامها في الوقت الحالي. وقد سبّب ذلك همّاً وعبئاً شهرياً كبيراً على المواطن والموظف، من خلال ما يعانيه ويكابده من تراكم للديون والمصاريف الأسرية لشهرين متتاليين، إلى حين موعد صرف الراتب الذي يأتي بعد أن "تبلغ الروح الحلقوم"، والوقوف في طوابير أمام الصرافات في حر الشمس لأيام، حتى يتم تحويل هذا "الفتات" من الراتب الذي لا يساوي 35$ تقريباً، وهو أقل راتب في فئة الحد الأدنى للأجور.


الأمر الآخر هو مسألة تبني الحكومة مؤخراً حزمة من الإصلاحات، منها إطلاق العلاوات السنوية مع زيادة قدرها 20% تحت مسمى "غلاء معيشة"، محسوبة للموظف وخاضعة للضريبة.


بالله عليكم، كيف لهذه الـ20% أن تحل بعض ما يعانيه هذا الموظف من وضع معيشي صعب؟ هل ستحل مشكلة الغلاء المعيشي؟ أم ستغطي قيمة المرض والعلاجات؟ أم ستوفر قيمة الملابس والأدوات المدرسية للأبناء؟


لذلك كان لزاماً على الدولة والحكومة أن تُقر رفع هذه الزيادة إلى نسبة 100%، إن كانت تريد فعلاً إصلاحات وتريد تحسين وضع الموظف "المهضوم" في القطاع المدني.


أما الـ20% فهي للأسف لا تُسمن ولا تُغني من جوع، ولا تغطي حتى قيمة "قطمة" دقيق لو حسبناها صح.


وللأسف الشديد أيضاً، أن الحكومة بجلالتها لم تستطع حتى الآن ضبط عملية صرف المرتبات شهرياً وبانتظام. فما فائدة إعلانها صرف العلاوات السنوية مع الزيادة المعلنة، في ظل تأخر صرف المرتبات وعدم انتظامها؟!!


على العموم، كما يقول المثل الشعبي: "خُذ لك من الظالم حجر".


لهذا نطالب وندعو الحكومة إلى سرعة صرف هذه الزيادة والعلاوات المرتقبة للموظفين بصورة عاجلة وطارئة وبأثر رجعي، كون العام الدراسي على الأبواب. وذلك لكي تتمكن الأسر محدودة الدخل التي تعيش على رواتبها من تغطية جزء من احتياجات ومستلزمات أبنائهم الطلاب بمختلف مستوياتهم الأساسية والثانوية.


وكون العام الحالي 2026م قد أوشك على الانتهاء، ولم تزل تلك العلاوات والزيادة قيد النقاش، في محل "جذب وشد": من يُطلع ومن يُسقط ومن يُستثنى، ومن شهر إلى شهر، ولم ترَ للنور طريقاً إلى يومنا هذا.


فيكفي المواطن والموظف مماطلة وتسويفاً يا عالم. ارحموهم يرحمكم الله.


والله من وراء القصد.