آخر تحديث :الجمعة-21 أغسطس 2026-07:48م

سيعود الأسد وحينها ستسقط الأقنعة

الجمعة - 21 أغسطس 2026 - الساعة 06:14 م
الحامد عمر الحامد


هناك لحظات لا تحتاج إلى كثير من الكلام فالمواقف وحدها تكشف حقيقة الرجال والمنعطفات الصعبة وحدها تفرز من كان وفيًا ومن كان وجوده مرتبطًا بالمصلحة

الشيخ عمرو بن حبريش سيعود إلى مسقط رأسه حضرموت مهما طال الانتظار وحين يعود لن تكون عودته مجرد عودة رجل إلى أرضه بل ستكون لحظة تكشف الكثير من الحقائق وتضع الجميع أمام مواقفهم

هناك شخصيات كثيرة تتولى اليوم مناصب في دوائر السلطة المحلية بمحافظة حضرموت وقيادات عسكرية وأمنية وصلت إلى مواقعها الحالية وكان للشيخ عمرو بن حبريش دور في دعمها والوقوف إلى جانبها والدفع بها إلى مواقع المسؤولية

لكن اليوم وفي أول منعطف حقيقي أين هؤلاء

أين من كانوا بالأمس قريبين منه وأين من كانوا يرفعون صوته ويتحدثون باسمه وأين من كانوا يرون فيه مرجعية وقامة حضرمية

في الأوقات الصعبة يظهر الوفاء الحقيقي وفي لحظات الاختبار يسقط الكثير من الأقنعة فالمواقف لا تحتاج إلى شهادات والمعدن الحقيقي لا يظهر في أيام القوة وإنما يظهر عندما تتغير الظروف

قد يختلف الناس مع الشيخ عمرو بن حبريش في بعض المواقف وقد يختلفون معه في الرأي وهذا أمر طبيعي لكن الاختلاف لا يعني التنكر للجميل ولا يعني أن يصبح الوفاء مرتبطًا بالمنصب أو القوة

اليوم قد يغيب الشيخ عن حضرموت لكن غيابه كشف الكثير من المواقف وأظهر من بقي ثابتًا ومن اختار الصمت ومن ابتعد عندما أصبحت الظروف مختلفة

سيعود الأسد إلى عرينه وسيعود إلى مسقط رأسه حضرموت وحينها لن يحتاج إلى أن يسأل أحدًا من وقف معه ومن تركه لأن الأيام سجلت كل شيء والمواقف قالت كلمتها

وعندما تطأ قدماه أرض حضرموت من جديد ستظهر حقيقة الكثير من الوجوه وستسقط الأقنعة وسيعرف الناس من كان وفيًا ومن كان يبحث عن مصلحته ومن كان وجوده مرتبطًا بوجود الرجل في موقع القوة

المناصب تتغير والسلطة تتبدل والوجوه قد تتغير لكن المواقف تبقى والتاريخ لا ينسى

سيعود الشيخ عمرو بن حبريش وستكون عودته اختبارًا جديدً لكل من ظن أن الرجال تُقاس بمناصبهم أو أن المواقف تتغير بتغير الظروف

سيعود الأسد وحين يعود ستظهر المعادن وستسقط الأقنعة