آخر تحديث :الجمعة-21 أغسطس 2026-12:13ص

الرباش والبكري.. شراكة تعيد الروح إلى ملاعب أبين وتبدأ من "الشهداء"

الخميس - 20 أغسطس 2026 - الساعة 11:00 م
عوض آدم


لم يكن "اليوم الرياضي المفتوح" الذي أقيم عصر اليوم الخميس على ملعب الشهداء بزنجبار مجرد مباراة ودية بين نجوم الكرة الأبينية. كان إعلاناً عملياً أن أبين تعود إلى واجهة النشاط الرياضي، وأن بناء الإنسان يبدأ من الملعب قبل أي شيء آخر.


برعاية محافظ محافظة أبين اللواء الدكتور _مختار بن الخضر الرباش_ الهيثمي، وبإشراف مكتب الشباب والرياضة بالمحافظة، احتضن ملعب الشهداء فعالية تحت شعار "أبين أولاً" جمعت ألمع نجوم الكرة الأبينية السابقين في أجواء أخوية تفاعلت معها الجماهير بحماس كبير. حضور مستشار المحافظ للشؤون الرياضية الكابتن أحمد صالح الراعي وعدد من مدراء العموم، ومشاركة مدير عام المكتب الكابتن _علاء الصاصي_، كلها مؤشرات أن القيادة المحلية تتعامل مع الرياضة كملف استراتيجي لا كهامش.


وكان للدور الذي قام به _الأستاذ مروان باقس_ مدير عام صندوق النظافة والتحسين بأبين أثر مباشر في إنجاح الفعالية. جهوده الاستثنائية والمساهمة الفاعلة في تهيئة الملعب ونظافته قبل وبعد اللقاء، عكست حرص السلطة المحلية على أن يظهر "الشهداء" بالصورة التي تليق بتاريخه وبنجوم أبين. فالرياضة لا تكتمل إلا ببيئة نظيفة ومنظمة، وهذا ما جسده صندوق النظافة عملياً.


الدلالة الأولى في هذه الفعالية هي عودة الحياة إلى ملعب الشهداء. هذا الملعب الذي يحمل اسم الشهداء لا يمكن أن يظل صامتاً. تحريك النشاط فيه اليوم هو الخطوة الأولى في مسار أطول وأهم: إعادة تأهيله ليكون بيتاً حقيقياً للرياضة الأبينية. وهنا يبرز الدور المحوري لوزارة الشباب والرياضة ممثلة بالأخ _نائف البكري_ وزير الشباب والرياضة.


دعم الوزارة لتأهيل ملعب الشهداء بأبين ليس دعماً إنشائياً فقط. هو استثمار في الشباب، في تفريغ طاقاتهم، وفي قطع الطريق على الفراغ الذي يصنع اليأس. عندما تضع الوزارة يدها مع السلطة المحلية في أبين لتأهيل منشأة رياضية، فهي تقول للشباب: صوتكم مسموع، وملاعبكم أولوية. والوزير نائف البكري معروف بتبنيه لملف البنية التحتية الرياضية في المحافظات المحررة، وإيمانه أن استقرار أي محافظة يبدأ من إشغال الشباب بما يليق بهم.


الدلالة الثانية هي الرسالة التي أرسلها اللواء مختار الرباش. رعايته للفعالية وتسلمه كأس المباراة من الكابتن علاء الصاصي لم تكن لقطة عابرة. كانت تأكيداً أن المحافظ يضع الشباب والرياضة في صلب أولوياته. "أبين أولاً" ليست شعاراً. هي خطة عمل تبدأ بإحياء الفعاليات، وتمر باحترام الكوادر الرياضية، وتنتهي بتوفير البنية التي تحتضن المواهب. حضور القيادات المحلية والإدارية يؤكد أن هناك توافقاً على أن الرياضة جسر للتلاحم المجتمعي.


الدلالة الثالثة تكمن في المعنى. مباراة ودية بين نجوم الأمس أعادت الذاكرة، وصنعت تواصلاً بين الأجيال، ومنحت الجمهور فسحة فرح مستحقة. هذا هو الدور الحقي الذي تلعبه الرياضة في زمن التحديات: توحد، تبني، وتصنع أملاً.


ما يحدث اليوم في أبين هو نموذج للشراكة الناجحة. سلطة محلية بقيادة اللواء مختار الرباش توفر الإرادة والدعم الميداني، ووزارة بقيادة نائف البكري توفر الرؤية والدعم الفني والمالي، وقيادات تنفيذية مثل الأستاذ مروان باقس تترجم ذلك على الأرض بخدمات مباشرة للشباب والرياضة. والنتيجة: ملعب يعود للحياة، وشباب يجدون متنفساً، ومجتمع يستعيد عافيته.


تأهيل ملعب الشهداء بأبين لم يعد خياراً. هو ضرورة وطنية. وهو اليوم على طاولة وزارة الشباب والرياضة، وبدعم مباشر من محافظ المحافظة، ما يعني أننا أمام مشروع قريب سيرى النور.


تحية للأخ _نائف البكري_ وزير الشباب والرياضة على حرصه أن يكون لكل محافظة ملاعب تليق بشبابها.

وتحية للواء الدكتور _مختار الرباش_ على تبنيه لملف الشباب وجعل الرياضة عنواناً لمرحلة التعافي.

وتحية للأستاذ _مروان باقس_ على جهوده الاستثنائية في تهيئة بيئة رياضية نظيفة تليق بأبناء أبين.

فبالملاعب تُبنى الأوطان، وبأقدام الشباب تُكتب الانتصارات.