آخر تحديث :الجمعة-21 أغسطس 2026-12:13ص

التوريث الوظيفي .. سرطان ياكل المستقبل

الخميس - 20 أغسطس 2026 - الساعة 09:45 م
جواد ثابت صالح



لقد انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة خطيرة و مقيته ألا وهي "التوريث الوظيفي" للمناصب القيادية والإدارية .

هده الظاهرة التي كان من المفترض أن تحكمها قوانين واضحة ومسارات نظامية تنبثق من السلوكيات الحسنه والشهادات العلمية والخبرات العلمية وتحرسها مؤسسات الدولة وعلى رأسها وزارة الخدمة المدنية تحولت اليوم إلى سوق مغلق يوزع فيه ملك الوظيفة العامة حسب المزاج والمصلحة

من الكفاءة إلى القرابة

كان المسار الطبيعي للوظيفة العامة واضحا الكفاءة اولا

لكن مع تطور التكنولوجيا وتحديث الأنظمة في الدول الصناعية كان يقترض أن نتطور نحن ايضا بدلا من ذلك اخدت بعض الدول النامية تختصر كل الإجراءات وتختزلها في يد الشخص المتنفد فأصبحت الوظائف العامة توزع وفق قاعدة الاقربون ثم الاعزون ثم الاصهرون

لم تعد الشهادة معياراً ولا الخبرة ميزة ولا السلوك شرطا .

اصبحت الوظيفة إرثا يورث كما تورث الأراضي والعقارات

حتى بيوت الله لم تسلم

والأشد إيلاماً أن هده الظاهره لم تتوقف عند أبواب الوزارات والمؤسسات

لقد وصلت بكل وقاحة إلى منابر بيوت الله

تسمع من يقول "نحن الا حق بالإمامة والخطابة لأننا الأكثر حفظا لكتاب الله"

فيحول منير الدعوة و الإرشاد إلى ملكية عائلية بحجة الدين

أهدا هو مفهوم حفظ كتاب الله؟

أن يحفظ من اجل النفاق أو من اجل التسول بالدين ،أو من اجل الجري وراء المسابقات الرمضانية وغيرها

كتاب الله أمانة ومنبر المسجد تكليف لخدمة المجتمع وليس تشريفا يورث

نداء الى اصحاب الأمانة

أننا نطالب الجهات الحكومية المسؤولة عن التوظيف وكل من أودعه الله أمانة في عنقه أن يتقوا الله في شباب هدا الوطن .والحد من التوريث المقيت بكل أشكاله وصوره .واعطاء الفرصة الحقيقية للشباب المنافسة الشريفة على الوظيفة العامة .ونبد العصبية والجهوية والمناطقية وجعل معيار التوظيف الكفاءة والشهادة والاستحقاق

جواد ثابت صالح