لم يعد مقبولا ان تظل وزارة الثقافة والسياحة اسيرة العمل التقليدي والروتيني بينما يعاني القطاع السياحي في المحافظات من تدهور واضح في مستوى الخدمات وغياب الرقابة الفاعلة على المنشات الفندقية والسياحية
على وزير الثقافة والسياحة ان يخرج من سياسة الدروشة والمجاملات وينتقل الى العمل التنفيذي والرقابي والاداري الجاد وان يضع ملف السياحة والفنادق على راس اولوياته
المواطن والسائح يدفعان اسعارا مرتفعة مقابل خدمات لا تتناسب مع ما يدفع فنادق باسعار مبالغ فيها واثاث متهالك ومستوى نظافة وخدمة لا يرقى الى الحد الادنى من المعايير المطلوبة في ظل غياب واضح للرقابة والمحاسبة
والسؤال هنا اين مكاتب السياحة والثقافة في المحافظات وما هو الدور الذي تقوم به في التفتيش على الفنادق والمنشات السياحية ومراقبة مستوى الجودة والاسعار والخدمات
اذا ثبت تقصير مدراء مكاتب السياحة والثقافة في اداء مهامهم الرقابية والادارية فان المطلوب هو اجراء تقييم شامل لادائهم واعفاء المقصرين واحالة من تثبت مسؤوليته عن المخالفات الى التحقيق وفق القانون بدل استمرار سياسة التغاضي والمجاملة
السياحة لا تدار بالشعارات وانما بالرقابة والتفتيش والمعايير والمحاسبة وعلى الوزارة ان تضع معايير واضحة لتصنيف الفنادق وتراقب جودة الخدمات والاسعار وحالة الاثاث والنظافة والسلامة وتفرض الاجراءات القانونية على المنشات المخالفة
ان اصلاح القطاع السياحي يبدأ من اصلاح الجهاز الرقابي نفسه فلا يمكن ان نطالب الفنادق بتحسين خدماتها بينما الجهات المسؤولة عن الرقابة غائبة او متقاعسة عن اداء واجبها
وزير الثقافة والسياحة امام مسؤولية حقيقية اما الانتقال الى العمل التنفيذي والرقابي الجاد او استمرار قطاع سياحي يبيع المواطن والسائح اسعارا مرتفعة مقابل خدمات متواضعة واثاث متهالك