آخر تحديث :الأحد-27 سبتمبر 2026-01:51ص

سلطة الفعاليات وإذلال المواطن

الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - الساعة 11:11 م
عبدالعزيز الحمزة


نجحت سلطة الفعاليات في الخزعبلات، وفشلت في توفير الخدمات للمواطنين.

هذه مفارقة الحكم الحوثي، سلطةٌ تنفق على الشعارات والاحتفالات، وتفرض الجبايات على المواطن، وتستنزف موارده، بينما يئن الناس تحت الفقر والمرض وانهيار الخدمات.

المواطن لا يريد مهرجاناً ولا شعاراً ولا فعالية مفروضة، بقدر ما يريد مستشفى وراتباً ، و أن يعيش حراً كريماً في دولة تحمي حقوقه.

إن تحويل المناسبات إلى وسيلة للتعبئة السياسية وفرض الولاء ليس إدارةً للدولة، بل استخفاف بالمواطن ومحاولة لإبقائه أسيراً للخوف والحاجة والدعاية.

وهنا تتضح حقيقة الانقلاب الحوثي، فهو مشروع لا يكتفي بالسيطرة على الأرض، بل يسعى إلى السيطرة على وعي الإنسان، وتحويل المواطن من صاحب حق إلى تابع، ومن شريك في وطنه إلى أداة في خدمة الجماعة.

لكن الصورة الأخرى لليمن لا تُصنع في ساحات الفعاليات، وإنما على خطوط التماس؛ حيث يواصل الجيش الوطني والقوات الحكومة الشرعية أداء واجبها في مواجهة اعتداءات مليشيات الحوثي، والدفاع عن مواقعها، وإلحاق الخسائر بها في مختلف الجبهات.

وهنا يصبح الإسناد الشعبي للجيش الوطني ومؤسسات الدولة ضرورة وطنية؛ ليس بالشعارات وحدها، وإنما بتوحيد الموقف الوطني، ودعم مؤسسات الشرعية، ورفض الانقلاب، وتعزيز صمود المجتمع في مواجهة مشروع جماعة الحوثي الانقلابية.

فالمعركة الحقيقية ليست بين جماعة وأخرى، ولا بين منطقة ومنطقة؛ إنها بين مشروع الدولة ومشروع الجماعة الحوثية السلالية الانقلابية، بين المواطنة والتبعية، وبين حكم القانون وفرض الأمر الواقع.

ومن يعيش تحت سلطة الحوثيين، ومن يعيش في مناطق الحكومة الشرعية، يجمعهم حق واحد: أن تكون لهم دولة لا تستعبدهم، ولا تفرض عليهم الولاء، ولا تستنزفهم بالجبايات، بل تحميهم وتصون كرامتهم وتوفر لهم حقوقهم.

ولهذا فإن استعادة الدولة ليست مهمة الحكومة وحدها، ولا الجيش الوطني وحده، وإنما مسؤولية وطنية يتشارك فيها كل اليمنيين.

كل جهد يصب في توحيد الصف الوطني، ومساندة الجيش الوطني، وتقوية مؤسسات الدولة، ورفض الانقلاب الحوثي، هو خطوة في طريق الخلاص.

لقد آن الأوان لأن تتراجع سلطة الشعارات أمام سلطة الدولة، وأن ينتهي زمن الإذلال والوصاية.

الهدف واضح ايها اليمنيون، هزيمة الانقلاب، واستعادة الدولة، وبناء يمنٍ يكون فيه المواطن صاحب حق، لا تابعاً لجماعة.

فالدولة تُبنى بخدمة المواطن والقانون العادل، لا بالفعاليات والجبايات، واليمن لا يستعيد كرامته إلا باستعادة دولته.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،

✍️ عبدالعزيز الحمزة

الاربعاء ١٩ اغسطس ٢٠٢٦م