آخر تحديث :الجمعة-21 أغسطس 2026-01:22ص

برسالة الجاهزية.. السنيدي يعيد ضبط بوصلة الأمن الوطني في أبين

الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - الساعة 09:10 م
عوض آدم


في توقيت حساس تمر به محافظة أبين، اختار العميد _هاني السنيدي_ قائد قوات الأمن الوطني أن يبدأ الأسبوع برسالة واضحة لا تحتمل التأويل: *الجاهزية أولاً، والانضباط ثانياً، والأمن خط أحمر*.


الاجتماع الموسع الذي ترأسه اليوم الاثنين مع مدراء الإدارات وقيادات القطاعات لم يكن اجتماعاً روتينياً. كان إعلاناً عملياً عن إعادة تثبيت دعائم الأمن في المحافظة، وتأكيداً أن الأمن الوطني في أبين حاضر كقوة ضاربة رغم شحة الإمكانات والتحديات.


وافتتح العميد السنيدي اللقاء بالإشارة إلى "إرث الشهيد عبداللطيف السيد" وهي إشارة تحمل أكثر من دلالة. فهي تأكيد أن أي عمل قادم يبنى على تضحيات سابقة، وأن التراجع عن المكتسبات التي تحققت بدماء الرجال يعد خيانة لتلك الدماء. الرسالة هنا موجهة للخصوم قبل الأصدقاء مفادها أن ما تحقق محفوظ، وأي محاولة للمساس به ستواجه بذات العزيمة والإصرار.


الأهم في كلمة السنيدي كان الانتقال من منطق "الحفاظ على الوضع" إلى منطق "رفع وتيرة العمل". فالتشديد على الثبات ودرجة عالية من الجاهزية والانتشار الميداني يعني أن قوات الأمن الوطني تنتقل من موقع الدفاع إلى موقع المبادرة والاستباق. وهذا التحول ضروري في أبين تحديداً، حيث تترصد الجماعات الإرهابية أي فراغ أمني. وتأكيده على التنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية الأخرى يؤكد أن الرؤية تقوم على سد هذا الفراغ قبل حدوثه، وعلى أن الأمن مسؤولية جماعية لا تحتمل البطولات الفردية.


اللافت أيضاً أن الاجتماع لم يكن توجيهات من أعلى إلى أسفل فقط. فقد استمع العميد السنيدي إلى شرح تفصيلي عن حجم المعاناة والمقترحات الميدانية، وتم التوافق على جملة معالجات عملية. هذا الأسلوب يعكس قيادة مؤسسية تعترف بالواقع وتعالجه بالحلول، وترفع من مستوى الانضباط باعتباره الضمانة الحقيقية لاستمرار العمل.


إن حديث العميد عن "قوة ضاربة وإرث خالد" مقترناً بإعلانه "الاستعداد لتنفيذ أي مهام" يرسل إشارة واضحة بأن المرحلة القادمة ستكون مرحلة عمل ميداني مكثف، لا بيانات ولا شعارات.


وفي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، فإن مثل هذه اللقاءات هي التي تبعث الطمأنينة في نفوس المواطنين في جعار والحصن وباتيس وابين بشكل عام لأنها تؤكد أن هناك قيادة تسهر على حماية المكتسبات الوطنية والأمنية، وتضع أمن المواطن في مقدمة أولوياتها.


ورهان أبين اليوم معقود على رجال عاهدوا أنفسهم أن يكونوا السند الحقي للدولة ومؤسساتها. وجهود العميد هاني السنيدي ورفاقه في الأمن الوطني تؤكد أن هذا العهد لا يزال قائماً، وأن الأمن في أبين بأيدٍ أمينة.