آخر تحديث :الإثنين-10 أغسطس 2026-02:03م

المغالاة في المهور

الإثنين - 10 أغسطس 2026 - الساعة 11:33 ص
أحمد سالم شيخ العلهي


من العادات السيئة،

والتي انتشرت في منطقتنا كإنتشار النار في الهشيم..

ظاهرة المغالاة في المهور،

ووصلت الى ارقام فلكية بالنسبة لمستوى دخل اغلبية الناس..

وأصبحت قضية الزواج مسألة تجارية بحتة..

مما أدى الى عزوف غالبية الشباب عن الزواج، وازدياد ظاهرة العنوسة بشكل ملفت ومخيف.

والسبب في ذلك غياب دور الرجال في هذه القضية الإجتماعية الحساسة..

حيث سُلّم زمام الأمر في مسألة الزواج للنساء، واصبح الرجل العوبة بيد حليلته..لاحول له ولاقوة تملي عليه المتطلبات والشروط..وصار بمثابة المتحدث الرسمي بإسمها.

وفي حال ان وقع شقاق وخلاف بين البنت وزوجها، وذهبت بيت اهلها، يظل الزوج يدور في حلقة مفرغة، بسبب تولي الأم وتحكمها في القرار.. بينما الأب دمية اوكما يقال عندنا كوز بطاقة..

وكم يازواجات فشلت ووأدت، بسبب غياب دور الرجل، وتخلّيه عن دوره القيادي كرب للأسرة.

وصدق رسولنا الكريم حين قال (تعس عبد المرأة)..

ومما زاد الطين بلّه في مسالة المغالاة بالمهور، ظهور شريحة ليست بالقليلة، تستلم بالعملة الاجنبية، وبفارق صرف مهول، مع اقرانها من ابناء المجتمع من مجندي، وموظفي الحكومة اليمنية.. بلغ في ادنى تقديراته ١٠٠٠٪

لقد تاه المجتمع، وانحرف كثيراً عن الغاية، والمقصد من سنة الزواج السامية، التي شرعها الله ورسوله وهي العفة وتحصين الفرج..وبناء أسرة قويمة...

غلبت الماديات على المثاليات، والروحانيات.

نعيش في زمن إنفلات،ووسّد الأمر لغير اهله..مظاهر، وعادات لاتمت للاسلام، ولا للشريعة المحمدية بصلة..

مظاهر آنية تنتهي كفقاعة صابون..

تكاليف باهضة لاجدوى منها في شي..اللهم ارضاءً لنهم الأم، وبهرجتها ومباهاتها إمام قريناتها، حيث تعدد لهن مافرضته على زوج ابنتها، واستجاب له واتى به من جوال فاخر،وفساتين غالية، وحفلة وفنانات وراقصات وووو....

لقد تسّيدت النساء نتيجة لغياب الرجال..

فهناك فرق شاسع مابين الرجولة، والذكورة..

فالرجولة صدق، ووفاء وقوامة، وولاية للرجل على بيته وعائلته..

ولكن مانحن فيه اليوم ماهو إلا ذكورة للتمييز بين الجنسين ليس إلّا.

ذكور كثر اعرفهم لالهم حول ولاقوة، مجبرين لاابطال، يعيشون في أماكن اخرى غصباً عنهم إجباراً وإرضاءً لزوجاتهم وبناتهم..

ومنهم من صار يقوم بالدور المنزلي نيابةّ عنها في تنظيف البيت وطباخة الطعام وتنظيف حظيرة المواشي..وووو

فرجل ان قلنا رجل، وبهذه المواصفات، والتي لاتمت للرجولة بإدنى درجاتها..ماذا تعوّل عليه اوترتجي منه، كأب او ولي

في حالة حدوث شقاق أو خصام بين إبنته وزوجها..

النتيجة معروفة سلفاً..وهما خياران لاثالث لهما.. أما ان يُدجّن الزوج، ويصبح وديع مثل عمه، أوالخيار الآخر وهو فشل الزواج والانفصال..

ومن مقامي هذا اناشد الجهات الحكومية،والوجاهات القبلية،والإجتماعية،

وإئمة المساجد، والوعاظ، واصحاب الحل والعقد.إن يقوموا بدورهم في هذه القضية الإجتماعية..قضية المغالاة في المهور،وتوعية الناس،لما يترتب على ذلك من مفاسد.. وفتن.

ولنتأسى بحديث سيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه..

( من ارتضيتم دينه، وخلقه،فزوجوه..كي لاتكن فتنةً وفساد كبير)

نسال الله أن يصلح حال العباد والبلاد، ويرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه.،ويرينا الباطل باطلا ويجنبنا اتباعه..

تحياتي ومودتي للجميع..

بقلم ابو معاذ/ أحمد سالم شيخ العلهي.

فرعان / مودية.