نحن كمسلمين بالفطرة.. تلك الفطرة التي فطرنا عليها.. وهي نعمة الإسلام، وتوارثناها اب عن جد منذُ 14 قرناً ونيف..
الإسلام المحمدي الحنيف، دين المحبة والعدل والرحمة.. وكل القيم السامية..
كتاب كريم منزل فيه كل مايسعد الانسان، نور وهدى ورحمة للعالمين..
عبادات ومعاملات وكل مايسعد الإنسان في دنياه وآخرته..
انزله الله على سيد الخلق محمد صلوات ربي وسلامه عليه،
وفي هذا الصدد اتحدث عن امر جلل، ورد بالنص القرآني الكريم.. الا وهي قضية الميراث.. وبالذات ميراث النساء..
بالنص يقول المولى جل وعلا ((يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين))
نص قرآني صريح وواضح،
ان الانثى لها نصف نصيب الذكر..
في الميراث سواءً في مال او عقار او اراضي زراعية..
ولكن للاسف ارى ظلما مبينا في هذا الجانب،
فمثلاً عند اقتسام الاراضي الزراعية.. يقسموا الأراضي بين الذكور اولاً بالتساوي. وبكل بجاحة وفجاجة يقولوا هذه القطعة حق النسوان.. وكأنها صدقة تصدق بها لهن.. غير مكترثين ولامبالين بأوامر الله التي امربها وشرعها كحق شرعي لهن..
ظلم جائر، وسلب للحقوق دون اي تأنيب للضمير، او اي وازع ديني او اخلاقي للاسف.
والطامة الكبرى ان من يشرفوا على القسمة من كبار القوم، مشايخ واإئمة مساجد ووجاهات إجتماعية.. ومن علية القوم..
شهود زور وبهتان ومنكر وضلال، سيندمون عليه يوم لاينفع الندم.
جاهلية وعصبية عمياء اعمت القلوب قبل ان تعمي الابصار..
والمعروف ان النساء تميزن بالرحمة والحياء، واستغلت طيبتهن ابشع استغلال.. فتجد الاب مع بناته او خواته او عماته، يطلب منهن التنازل عن حقهن في الميراث، ويوقعين له مقابل مبلغ فتات الفتات من المال..وتجده منتشي مبتسما ضاحكاً هو واولاده الذكور، وكأنه انتصر في معركة اليرموك او القادسية..
الا ايها الأب او الأخ او الولي، أتقي الله في ماأؤتمنت عليه..فأتبع تعاليم واوامر خالقك ونبيك صلى الله عليه وسلم والذي قال استوصوا بالنساء خيرا.. فاليوم عمل بلاحساب، وغداً حسابٌ بلا عمل..
ومن مقامي هذا أدعو احبتي الوعاظ والإئمة، واصحاب الراي والحل، والعقد، أن يوعظوا الناس ويذكروهم، وينبهوهم لخطورة هذا الأمر الجلل، الا هو ظلم، وهضم المراة حقها في مااوصاه الله لها من الميراث... وعلى الإنسان إلا تاخذه العزة بالإثم،
نسأل الله ان يوفق الجميع لما يحب ويرضى، ويهدينا جميعاً لإتباع ماأمر به في كل أمور الدنيا والآخرة..
وتحياتي ومودتي للجميع..
بقلم ابو معاذ/ أحمد سالم شيخ العلهي.
فرعان/مودية.