آخر تحديث :الخميس-10 سبتمبر 2026-01:30م

السعودية لا تنتظر واشنطن .. وإيران تجمع هرمز والحوثيين والبحر الأحمر في معادلة واحدة

الأحد - 09 أغسطس 2026 - الساعة 09:08 ص
محمد خالد الحسيني


رغم أن الأخبار والتصريحات المتداولة بشأن وجود اتفاق قريب ومحتمل بين واشنطن وطهران عبر المفاوضات التي تجري بوساطة سلطنة عُمان، فإن مجريات الأحداث على الأرض، وتعقيدات المشهد الإقليمي، تبدو وكأنها تقول شيئاً مختلفاً.

فالتصعيد الحوثي المستمر من اليمن، والتحالفات الجديدة التي بدأت تتشكل في المنطقة، وآخرها التحالف بين السعودية وباكستان وتركيا وما رافقه من تفاهمات واتفاقات، كلها مؤشرات توحي بأن المنطقة لا تتجه ببساطة نحو تهدئة شاملة، وإنما تعيش مرحلة إعادة ترتيب واسعة للقوة والنفوذ، استعداداً لاحتمالات متعددة قد تفرضها نتائج المفاوضات أو فشلها.

ففي الوقت الذي تحاول فيه واشنطن وطهران فتح مسار تفاوضي يمكن أن يقود إلى تفاهم، تستمر الأدوات العسكرية والسياسية للصراع في العمل على أكثر من جبهة. وهذا يعني أن المفاوضات لا تجري في فراغ، بل تحت ضغط ميداني متصاعد، وفي ظل محاولة كل طرف تحسين موقعه التفاوضي قبل الوصول إلى أي اتفاق.

ويبدو أن الولايات المتحدة بدأت تدرك بصورة أكبر مخاطر استمرار حرب استنزافية طويلة مع إيران. فالحرب قد تكون أضعفت البرنامج النووي الإيراني، لكنها لم تدمره بصورة نهائية، كما أن استمرار المواجهة لا يعني بالضرورة أن واشنطن قادرة على تحقيق حسم استراتيجي واضح. وفي المقابل، فإن إيران تراهن، على ما يبدو، على عامل الزمن وعلى استنزاف الإدارة الأمريكية سياسياً وعسكرياً، وعلى رفع تكلفة الحرب إلى الحد الذي يجعل استمرارها أكثر صعوبة بالنسبة إلى الرئيس دونالد ترامب.

فترامب، الذي دخل المواجهة وهو يريد تحقيق نتائج كبيرة بأقل تكلفة ممكنة، يجد نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد.

الحرب التي كان يمكن أن تكون أداة للضغط على إيران قد تتحول، إذا طال أمدها، إلى عامل استنزاف للإدارة الأمريكية نفسها، خصوصاً إذا اتسعت جبهاتها وتشعبت تداعياتها الإقليمية.

ومن هنا يمكن فهم الرهان الإيراني المحتمل على إطالة أمد المواجهة، ليس بالضرورة بهدف تحقيق انتصار عسكري مباشر، وإنما بهدف استنزاف القرار الأمريكي ودفع واشنطن في النهاية إلى البحث عن تسوية سياسية.

الحرب على إيران أضعفت جزءاً من قدراتها وبرنامجها النووي، لكنها لم تنه قدرتها على إعادة بناء ما تضرر، كما أنها لم تحسم الصراع حول النفوذ الإقليمي.

ولذلك فإن طهران لا تزال تمتلك أوراقاً متعددة يمكن استخدامها في الضغط والمساومة، وفي مقدمتها أوراق الملاحة والممرات البحرية وحلفاؤها الإقليميون.

ومن هنا تبرز أهمية مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب في الحسابات الإيرانية والإقليمية. فإيران، على ما يبدو، لا تراهن بالضرورة على فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز بقدر ما تسعى إلى تكريس حقها في التأثير على حركة الملاحة والتحكم في أمن المضيق، وتحويل موقعه الجغرافي إلى ورقة ضغط سياسية واستراتيجية.

وهذه المعادلة نفسها يمكن أن تنطبق، بدرجات مختلفة، على البحر الأحمر وباب المندب، حيث يمثل الحوثيون بالنسبة إلى إيران إحدى أهم أدوات التأثير في هذا الممر الحيوي.

فما تريده طهران من حلفائها الحوثيين قد لا يكون مجرد تعطيل الملاحة أو استهداف السفن لفترات محدودة، وإنما تكريس معادلة تجعل أمن البحر الأحمر وباب المندب مرتبطاً بموازين القوى الإقليمية، وبالقدرة على التأثير في حركة الملاحة الدولية.

وهذا ما يجعل اليمن جزءاً من الصراع الأوسع، وليس مجرد ساحة داخلية منفصلة عن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما.

وتكتسب التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن مضيق هرمز أهمية خاصة في هذا السياق، خصوصاً حين تؤكد طهران أن فتح المضيق لا يعتمد بصورة كاملة على المفاوضات الجارية في عُمان، وإنما يرتبط بشروط وحسابات أخرى.

وهذه الرسالة تعني أن الملف البحري بالنسبة إلى إيران ليس مجرد ورقة تفاوضية مرتبطة بالملف النووي، وإنما ورقة استراتيجية قائمة بذاتها، يمكن استخدامها في حال استمرار المواجهة أو تعثر المفاوضات.

وفي المقابل، لا يمكن فصل التصعيد في اليمن عن هذه المعادلة، فالجيش اليمني يعلن شن عمليات عسكرية ضد الحوثيين في مختلف الجبهات، ويحملهم المسؤولية عن استمرار التصعيد، فيما يواصل الحوثيون بدورهم التصعيد العسكري والسياسي.

وبين الطرفين تبدو الجبهات اليمنية وكأنها تستعيد تدريجياً ملامح مرحلة جديدة من المواجهة، في وقت يفترض فيه أن تكون المنطقة أقرب إلى التهدئة.

وتزداد أهمية هذا التطور مع ما جرى في الساحل الغربي، وهي المنطقة التي ظلت مرتبطة باتفاق استوكهولم وترتيبات خفض التصعيد.

فالمعارك التي شهدها الساحل الغربي تطرح سؤالاً مهماً حول مصير الاتفاق: هل انتهى فعلياً، أم أنه لا يزال قائماً من الناحية السياسية والقانونية، لكنه لم يعد يمتلك القدرة نفسها على ضبط الميدان؟

ربما لا يكون الجواب في أحد الخيارين بصورة مطلقة، فكثير من اتفاقات وقف الحرب لا تنتهي بإعلان رسمي، وإنما تفقد فاعليتها تدريجياً عندما تتغير موازين القوى وتعود الأطراف إلى استخدام القوة.

وقد يكون اتفاق استوكهولم اليوم في منطقة رمادية بين بقائه كمرجعية سياسية وبين تراجعه كآلية قادرة على منع التصعيد العسكري.

وإذا استمرت المواجهات في الساحل الغربي واتسعت، فإن ذلك قد يعني أن الاتفاق تحول إلى إطار سياسي أكثر منه ترتيبا ميدانياً قادراً على منع عودة الحرب.

وهنا تبرز السعودية باعتبارها واحدة من أكثر الدول تأثراً بتطورات المشهد اليمني، فاليمن يمثل بالنسبة إلى الرياض تحدياً أمنياً مباشراً بحكم الجغرافيا، كما أن استمرار القدرات العسكرية للحوثيين، إلى جانب ارتباطها بالصراع الإقليمي الأوسع، يجعل أي تصعيد في اليمن تهديداً يتجاوز الحدود اليمنية.

لكن التحدي السعودي لا يرتبط فقط بالحوثيين، وإنما يرتبط أيضاً بتغير البيئة الاستراتيجية التي تتحرك فيها المملكة.

فالرهان على الحماية الأمريكية لم يعد، من وجهة نظر الرياض، كما كان في السابق، خصوصاً إذا نجحت واشنطن وطهران في الوصول إلى تفاهم جديد.

فالاتفاق الأمريكي ـ الإيراني، إذا تحقق، قد يخفف مستوى المواجهة المباشرة، لكنه قد يفتح في الوقت نفسه أسئلة لدى حلفاء واشنطن في المنطقة حول طبيعة التزامات الولايات المتحدة تجاه أمنهم، وحول ما إذا كانت أي تسوية بين واشنطن وطهران ستأخذ بالضرورة في الاعتبار كل مخاوف ومصالح دول المنطقة.

ومن هنا يمكن فهم التحرك السعودي باتجاه بناء شراكات وتحالفات أوسع. فالسعودية لا تبدو وكأنها تتخلى عن العلاقة مع الولايات المتحدة، وإنما تعمل على تنويع خياراتها الأمنية والاستراتيجية، بحيث لا يبقى أمنها ومصالحها مرهونين بطرف دولي واحد. وهذا التحول قد يكون من أهم ملامح المرحلة الجديدة في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق يكتسب التحالف الثلاثي بين السعودية وباكستان وتركيا أهمية خاصة، لأنه يجمع بين قدرات وموارد وخبرات مختلفة.

فالسعودية تمتلك الموارد والثقل الاقتصادي والسياسي، وباكستان تمتلك خبرة عسكرية وقدرات دفاعية كبيرة، بينما تمتلك تركيا قدرات عسكرية وخبرة إقليمية متنامية وحضوراً سياسياً واسعاً.

واجتماع هذه العناصر يمكن أن يمنح هذا التحالف وزناً يتجاوز مجرد التعاون السياسي التقليدي، خصوصاً إذا تطور إلى ترتيبات أمنية أكثر وضوحاً ومؤسسية.

كما أن اتفاق مكة، بما يتضمنه من مبدأ للدفاع المشترك، يفتح الباب أمام مفهوم مختلف للأمن الإقليمي، يقوم على أن الاعتداء على دولة من الدول المشاركة يمكن أن يُنظر إليه باعتباره اعتداءً على بقية الأطراف.

وإذا تطور هذا المبدأ إلى آليات عملية، فقد نشهد بداية تشكل منظومة أمنية جديدة في المنطقة.

لكن من المبكر، في الوقت نفسه، اعتبار هذا الترتيب حلفاً عسكرياً تقليدياً مكتمل الأركان. فقد يكون الهدف الأوسع هو بناء شبكة ردع وشراكات متعددة، وإيصال رسالة إلى القوى الإقليمية والدولية بأن دول المنطقة لم تعد تريد الاعتماد على مظلة أمنية واحدة، وأنها تعمل على امتلاك خيارات مستقلة ومتعددة لحماية أمنها ومصالحها.

وهنا نصل إلى السؤال الأكثر أهمية: هل ينتقل مركز الثقل الاستراتيجي تدريجياً من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب؟ وهل يمكن لهذا الانتقال، إذا حدث، أن يقلب موازين القوى ويغير شكل الشرق الأوسط؟

قد لا يعني الأمر أن هرمز سيفقد أهميته، وإنما أن معادلة الأمن الإقليمي قد تصبح موزعة بين أكثر من نقطة اختناق بحرية.

فهرمز يمثل إحدى أهم أوراق القوة الإيرانية، بينما يمثل باب المندب والبحر الأحمر مجالاً آخر يمكن من خلاله التأثير في التجارة والطاقة وحركة الملاحة الدولية.

وإذا تزامن التصعيد في هذين الممرين، فإن الخليج واليمن والبحر الأحمر قد يتحولون عملياً إلى مسرح أمني واحد تتداخل فيه المصالح والصراعات.

وعندها يصبح من الصعب التعامل مع الحرب في اليمن باعتبارها أزمة داخلية فقط، كما يصبح من الصعب فصل أمن الخليج عن أمن البحر الأحمر.

فالموقع الجغرافي لليمن، والسيطرة على أجزاء من الساحل الغربي، وقربه من باب المندب، يجعل أي تغير في ميزان القوى اليمني مؤثراً بصورة مباشرة في حسابات الأمن الإقليمي والدولي.

لكن ما وراء هذه التحالفات والتحركات؟ هل نحن أمام اصطفافات عسكرية حقيقية، أم أمام إعادة تموضع أوسع يجري الإعداد لها خلف الكواليس؟

قد تكون الإجابة في الاتجاهين معاً، فالتصعيد العسكري يدفع الدول إلى بناء تحالفات جديدة، لكن التحالفات في الوقت نفسه يمكن أن تكون وسيلة لرفع سقف التفاوض وتحسين المواقع قبل الوصول إلى أي تسوية.

ولهذا لا ينبغي النظر إلى التحركات السعودية والتركية والباكستانية باعتبارها تحركات عسكرية فقط، كما لا ينبغي النظر إلى المفاوضات الأمريكية ـ الإيرانية باعتبارها مساراً منفصلاً عن التطورات العسكرية.

فالسياسة والدبلوماسية والقوة العسكرية تتحرك في المنطقة ضمن مسار واحد، وكل طرف يحاول أن يدخل المرحلة المقبلة وهو يمتلك أكبر قدر ممكن من أوراق القوة.

وقد تكون الرسالة السعودية الأهم هي أنها لن تنتظر نتائج التفاوض بين واشنطن وطهران لتقرر شكل أمنها ومستقبل مصالحها.

فإذا نجحت المفاوضات، فإن الرياض تريد أن تدخل المرحلة الجديدة وهي تمتلك شبكة أوسع من الشراكات والقدرات، وإذا فشلت المفاوضات وتصاعدت الحرب، فهي تريد أيضاً أن تكون أكثر قدرة على التعامل مع تداعياتها.

وبذلك فإن التحالفات الجديدة قد لا تكون إعلاناً عن مواجهة مع الولايات المتحدة بقدر ما هي محاولة لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وحدها، والاستعداد لمرحلة يمكن أن تتغير فيها طبيعة الالتزامات والتحالفات والأدوار.

أما السؤال حول استمرار التصعيد وإلى أين يمكن أن تؤول الأحداث، فيبقى مفتوحاً على أكثر من سيناريو.

أخطر هذه السيناريوهات هو أن تتحول الجبهات المتعددة إلى منظومة صراع واحدة، بحيث يصبح هرمز واليمن والبحر الأحمر والمنشآت الحيوية والبرنامج النووي والحدود الإقليمية أجزاء من حرب واحدة.

وعندها يمكن لأي ضربة في جبهة أن تشعل جبهة أخرى، وتصبح السيطرة على مسار الأحداث أكثر صعوبة بالنسبة إلى جميع الأطراف.

لكن هناك سيناريو آخر، وهو أن يكون التصعيد الحالي جزءاً من عملية تفاوض غير مباشرة، يستخدم فيها كل طرف أوراق قوته لرفع سقف مطالبه وتحسين شروطه قبل الوصول إلى تسوية.

وفي هذه الحالة لا يصبح التصعيد بالضرورة نقيضاً للمفاوضات، وإنما يصبح واحداً من أدواتها.

وهنا تكمن المفارقة الكبرى في المشهد الحالي: كلما ارتفعت احتمالات الحرب، ارتفعت في الوقت نفسه الحاجة إلى التفاوض.

لكن نجاح هذا المسار يتوقف على قدرة الأطراف على إبقاء التصعيد تحت سقف يمكن السيطرة عليه.

فإذا خرجت إحدى الجبهات عن الحسابات، فقد تنهار المفاوضات نفسها، وقد يتحول الضغط العسكري الذي كان يفترض أن يكون ورقة تفاوض إلى حرب يصعب احتواؤها.

والشرق الأوسط يبدو بالفعل أمام مرحلة انتقالية، فالولايات المتحدة لا تزال القوة الدولية الأكثر تأثيراً في المنطقة، لكنها لم تعد الطرف الوحيد القادر على رسم مساراتها.

وإيران لا تزال تمتلك أوراقاً قوية، لكنها تواجه في المقابل ضغوطاً عسكرية وسياسية واقتصادية كبيرة.

والسعودية لم تعد تتعامل مع أمنها بمنطق الاعتماد على الحليف الخارجي وحده، فيما تعمل تركيا وباكستان على توسيع أدوارهما وحضورهما في المعادلة الإقليمية.

أما اليمن، فقد تحول من أزمة داخلية إلى عقدة استراتيجية ترتبط بأمن الخليج والبحر الأحمر والتجارة الدولية، فيما أصبحت الممرات البحرية نفسها جزءاً أساسياً من الصراع على النفوذ.

ولهذا فإن التغير الجاري في الشرق الأوسط قد لا يكون نتيجة حرب واحدة أو اتفاق واحد، وإنما نتيجة تراكم طويل من الحروب والمفاوضات والتحالفات وإعادة توزيع القوة.

وقد يكون التحول الأهم أن دول المنطقة بدأت تتعامل مع حقيقة أن مرحلة ما بعد الحرب، أياً كان شكلها، لن تكون بالضرورة امتداداً للمرحلة التي سبقتها.

كل طرف يريد أن يدخل التسوية المقبلة وهو يمتلك أوراقاً أكثر، وتحالفات أوسع، وقدرة أكبر على حماية مصالحه وفرض شروطه.

ومن هنا فإن السؤال الحقيقي لم يعد فقط: هل ستتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق؟ وإنما: أي شرق أوسط سيولد من هذا الاتفاق إذا نجح، وأي شرق أوسط يمكن أن يتشكل من استمرار الحرب إذا فشل؟

فالمنطقة لا تشهد مجرد مواجهة بين دولتين، وإنما تشهد إعادة تعريف لمفاهيم الأمن والنفوذ والتحالفات والردع والسيطرة على الممرات البحرية.

وقد يكون انتقال جزء من الثقل الاستراتيجي من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب أحد أبرز ملامح هذا التحول.

وفي النهاية، فإن ما يبدو اليوم تحالفات متفرقة وتصعيداً متزامناً في أكثر من جبهة، قد يكون في حقيقته عملية إعادة تموضع واسعة استعداداً لمرحلة جديدة.

مرحلة لن يكون السؤال الحاسم فيها فقط: من يربح الحرب؟ وإنما: من يدخل التسوية المقبلة وهو يمتلك القدرة الأكبر على التأثير في شروطها ونتائجها؟ فربما لا يكون ما نشهده الآن مجرد تصعيد يسبق التفاوض، ولا مجرد تفاوض يرافق التصعيد، وإنما عملية إعادة تشكيل تدريجية لموازين القوة في الشرق الأوسط، تتداخل فيها الحرب مع الدبلوماسية، وتتحرك فيها التحالفات بالتوازي مع المفاوضات، ويصبح فيها اليمن والبحر الأحمر جزءاً من معادلة استراتيجية أكبر بكثير من حدود الصراع اليمني نفسه.

محمد خالد الحسيني