آخر تحديث :السبت-08 أغسطس 2026-11:49ص

نداء عاجل للمحافظ الرباش.. أنقذوا المعلم في أبين

السبت - 08 أغسطس 2026 - الساعة 12:57 ص
فهمي طلوبة


مع انطلاق العام الدراسي الجديد، يبقى المعلم أساس بناء الأمم ومستقبل الأجيال. هو من يغرس القيم ويشعل نور العلم في العقول، وهو الحارس على هوية المجتمع.


مهمة المعلم لا تقاس بعدد الحصص، بل بالأثر الذي يتركه في طلابه. هو المربي والموجه والقدوة الذي يحمل أمانة بناء الإنسان.

ورغم هذه المكانة الرفيعة، إلا أن الواقع المعيشي للمعلم اليوم يكاد يقتل هذه الرسالة النبيلة.


واقع مرير

يعيش معلمو محافظة أبين ظروفاً معيشية قاسية في ظل انهيار العملة وغلاء الأسعار. الراتب الشهري لم يعد يكفي لإيجار أو علاج أو حتى قوت أسرة لأيام.

لذلك اضطر كثير من المعلمين للبحث عن عمل إضافي بعد الدوام، أو ترك المهنة بحثاً عن لقمة العيش.


كيف نطلب من المعلم الإبداع والعطاء وهو غارق في الديون؟

وكيف نطالبه بالتركيز في الفصل وذهنه مشغول بتوفير رغيف الخبز لأطفاله؟

فاقد الشيء لا يعطيه. وتدهور حال المعلم يعني تدهور التعليم ومستقبل أبنائنا.


الحل: حافز عاجل

أدركت عدة محافظات محررة خطورة الوضع، وبادرت بصرف حافز شهري للمعلمين كإجراء إسعافي يحفظ كرامتهم ويساعدهم على التفرغ لرسالتهم. وقد نجحت هذه الخطوة في استقرار المدارس والحد من هروب الكوادر التربوية.


مناشدة

نرفع نداءنا إلى الأخ اللواء الدكتور مختار الرباش، محافظ محافظة أبين، المعروف باهتمامه بالتربية والتعليم، للتدخل العاجل وإقرار صرف حافز مادي للمعلمين والمعلمات في أبين أسوة ببقية المحافظات المحررة.


هذا الحافز ليس منة، بل حق وواجب. وهو استثمار في مستقبل أبين. فكل ريال يصل للمعلم اليوم هو حماية لطالب من الجهل غداً، وصون للمدرسة من الانهيار.


نحن على ثقة بأنكم ستولون هذا الملف الأولوية، وستوجهون الجهات المختصة بسرعة إنجاز الإجراءات.

فالمعلم عندما يشعر بتقدير دولته ومجتمعه يعود إلى فصله بطاقة جديدة وعطاء أكبر.


إنقاذ المعلم إنقاذ للتعليم.. وإنقاذ التعليم إنقاذ لأبين كلها.