آخر تحديث :الجمعة-21 أغسطس 2026-01:22ص

تأثير التعرق على فروة الرأس وبصيلات الشعر

الجمعة - 07 أغسطس 2026 - الساعة 09:57 م
د. منذر فضل ناجي


تُعد فروة الرأس بيئة غنية بالغدد العرقية والدهنية، ويُعد التعرق استجابة فسيولوجية طبيعية تساعد على تنظيم حرارة الجسم، خاصة أثناء ممارسة الرياضة أو التعرض للأجواء الحارة. إلا أن بقاء العرق على فروة الرأس لفترات طويلة، خصوصًا مع ضعف العناية والنظافة، قد يؤدي إلى عدد من المشكلات الجلدية التي تؤثر في صحة فروة الرأس والشعر.

العرق بحد ذاته لا يُسبب تساقط الشعر بشكل مباشر، ولا يؤدي إلى إتلاف بصيلات الشعر السليمة. ولكن تراكم العرق مع الدهون وخلايا الجلد الميتة والأتربة قد يهيئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا والفطريات، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب بصيلات الشعر، وقشرة الرأس، والتهاب الجلد الدهني، إضافة إلى الحكة والتهيج.

كما أن استمرار الرطوبة لفترات طويلة داخل فروة الرأس قد يُضعف ساق الشعرة ويزيد من تكسرها، وقد يجعل تساقط الشعر الموجود أصلًا أكثر وضوحًا، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الصلع الوراثي أو أمراض فروة الرأس المزمنة.

وللحفاظ على صحة فروة الرأس وبصيلات الشعر، يُنصح بالاستحمام أو غسل الشعر بعد التعرق الشديد، واستخدام شامبو مناسب لطبيعة فروة الرأس، مع تجنب ترك الشعر مبللًا لفترات طويلة، والحرص على تجفيفه جيدًا. كما يُفضل ارتداء أغطية رأس تسمح بتهوية جيدة عند ممارسة الأنشطة الرياضية.

إذا كان التعرق مصحوبًا بحكة شديدة، أو احمرار، أو ظهور بثور مؤلمة، أو زيادة ملحوظة في تساقط الشعر، فمن الضروري مراجعة طبيب الأمراض الجلدية لتقييم الحالة ووضع العلاج المناسب.

الخلاصة:

التعرق ظاهرة طبيعية ومفيدة للجسم، لكنه قد يتحول إلى عامل مساعد في حدوث بعض أمراض فروة الرأس إذا لم تُراعَ النظافة والعناية المناسبة. إن الحفاظ على فروة رأس نظيفة وجافة هو أحد أهم الخطوات للحفاظ على صحة الشعر وبصيلاته.

إعداد:

الدكتور منذر فضل ناجي عبادي

استشاري الأمراض الجلدية والتجميل وجراحة الجلد والليزر.