أن التشفي والشماتة بالضحايا والجرحى من قوات الطوارئ الذين سقطوا في معسكر الرويك إثر هجوم حوثي لا يعكسان أخلاق أبناء الجنوب ولا قيمهم، بل نشدد على أن المواقف السياسية أو العسكرية يجب ألا تلغي المبادئ الإنسانية.
أن الخلافات، مهما بلغت حدتها، لا تبرر الاحتفاء بمآسي الآخرين أو التقليل من حجم الفاجعة الإنسانية، كما نؤكد أن التعاطف مع الضحايا واحترام كرامة الإنسان يظلان من القيم التي ينبغي الحفاظ عليها في جميع الظروف.
أن الانجرار وراء خطاب الشماتة لا يخدم سوى تعميق الانقسام، ويؤدي إلى تأجيج مشاعر الكراهية بين أبناء المجتمع، في وقت تتطلب فيه المرحلة قدرًا أكبر من المسؤولية والوعي في الخطاب العام.
فالحوثيين لا يفرقون بين خصومهم، كما أن استمرار الانقسام والتشفي لا يخدم سوى من يسعى إلى إطالة أمد الصراع، أننا ندعو النشطاء والإعلاميين والصحفيين والمؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي إلى التمسك بالقيم الإنسانية وتغليب المصالح المشتركة، باعتبارها السبيل لتعزيز التماسك المجتمعي في مواجهة التحديات، والهدف يجب أن يكون واحد وهو القضاء على الكهنوت الحوثي.