آخر تحديث :الجمعة-21 أغسطس 2026-01:22ص

مناطق احتكاك الجلد في جسم الإنسان وعلاقتها بالأمراض الجلدية

الخميس - 06 أغسطس 2026 - الساعة 02:00 م
د. منذر فضل ناجي


تُعد مناطق احتكاك الجلد من أكثر أجزاء الجسم عرضة للإصابة بالأمراض الجلدية، وذلك بسبب التلامس المستمر بين طيات الجلد، وما ينتج عنه من زيادة في الحرارة والرطوبة والتعرق. وتُعرف هذه المناطق طبيًا باسم مناطق الثنيات الجلدية (Intertriginous Areas)، وهي بيئة مناسبة لنمو الفطريات والبكتيريا وحدوث الالتهابات الجلدية.

تشمل أهم مناطق الاحتكاك في جسم الإنسان: الإبطين، والرقبة، وأسفل الثديين، وثنيات البطن، والمنطقة الأربية (بين الفخذين)، وبين الإليتين، وبين أصابع القدمين واليدين، إضافة إلى الثنيات الموجودة خلف الركبتين وأمام المرفقين.

ويؤدي الاحتكاك المستمر مع الرطوبة إلى تهيج الجلد وحدوث التسلخات الجلدية (Intertrigo)، والتي تظهر على شكل احمرار وألم وإحساس بالحرقان، وقد تتفاقم لتصبح بيئة مناسبة لحدوث العدوى الفطرية، خاصة عدوى المبيضات (Candida)، أو العدوى البكتيرية مثل الإريثرازما، كما قد تصاب هذه المناطق بسعفة الفخذ، والصدفية المعكوسة، والأكزيما، والتهاب الجريبات، والدمامل، وقد تترك الالتهابات المتكررة تصبغات جلدية مزعجة.

وتزداد احتمالية الإصابة بهذه الأمراض لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو داء السكري، أو فرط التعرق، وكذلك في الأجواء الحارة والرطبة، وعند ارتداء الملابس الضيقة أو المصنوعة من الأقمشة الصناعية التي تمنع تهوية الجلد.

وللوقاية من هذه المشكلات الجلدية، يُنصح بالحفاظ على نظافة وجفاف ثنيات الجلد، وتجفيفها جيدًا بعد الاستحمام، وارتداء الملابس القطنية الفضفاضة، وتجنب الاحتكاك المستمر، وإنقاص الوزن عند الحاجة، مع استخدام الكريمات الواقية عند الأشخاص المعرضين للتسلخات، ومراجعة طبيب الأمراض الجلدية عند ظهور احمرار مستمر أو حكة أو إفرازات أو رائحة غير طبيعية.

إن العناية بمناطق احتكاك الجلد ليست مجرد جانب تجميلي، بل هي جزء مهم من الوقاية من العديد من الأمراض الجلدية الشائعة. ويساعد الاكتشاف المبكر والعلاج المناسب في منع المضاعفات وتحسين جودة الحياة، خاصة لدى مرضى السكري وكبار السن والأشخاص ذوي الوزن الزائد.

إعداد:

الدكتور منذر فضل ناجي عبادي

استشاري الأمراض الجلدية والتجميل – جراحة الجلد والليزر