آخر تحديث :الخميس-06 أغسطس 2026-03:32ص

العدالة المؤجلة في وزارة الدفاع

الأربعاء - 05 أغسطس 2026 - الساعة 11:14 م
مدين مقباس


ما تحقق من صرف رواتب جنود وضباط المنطقة العسكرية الرابعة كاملةً ودون خصومات لشهر أبريل العام الجاري، يُعد خطوة إيجابية تُحسب لوزير الدفاع، ويستحق الإشادة، لكنه لا يمثل نهاية المشكلة، بل يكشف عن جزء آخر أكثر إيلامًا يتمثل في استمرار التمييز بين منتسبي المؤسسة العسكرية الواحدة.


فمن غير المنطقي أن يخدم الجميع تحت راية وزارة دفاع واحدة، ثم تُصرف رواتب فئة بالريال اليمني، بينما تُصرف رواتب فئات أخرى بالريال السعودي. وإذا كانت الواجبات واحدة، والمخاطر واحدة، والانتماء للمؤسسة العسكرية واحد، فلماذا تختلف الحقوق؟


إن العدالة لا تُقاس بصرف راتب كامل دون خصومات فحسب، وإنما بالمساواة بين جميع العسكريين دون استثناء. أما استمرار هذا التفاوت، فإنه يبعث برسالة خاطئة مفادها أن هناك جنودًا أكثر استحقاقًا من غيرهم، وهو أمر لا يخدم المؤسسة العسكرية ولا يعزز روح الانتماء والولاء داخلها.


إن إنهاء هذا التمييز لم يعد مطلبًا لفئة بعينها، بل أصبح استحقاقًا أخلاقيًا وإداريًا ووطنيا. فالمساواة في الحقوق ليست منحة تُمنح، وإنما حق يجب أن يُكفل لكل من ينتمي للمؤسسة العسكرية ويؤدي واجبه دون تمييز.