تمثيل ذوي الإعاقة... حق لا يجوز مصادرته الأربعاء - 05 أغسطس 2026 - الساعة 10:00 م بقلم: محمـد العماري - أرشيف الكاتب لا نزال نكرر المطالبة ذاتها في كل مناسبة، لأن الواقع لم يتغير حتى اليوم: تمثيل ذوي الإعاقة في المؤتمرات والفعاليات الدولية والمشاركات الخارجية يجب أن يكون من حق الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم، لا أن يتحدث باسمهم من لا يعيش واقعهم ولا يمثل تجربتهم. من غير المنطقي أن تُناقش قضايا ذوي الإعاقة في المحافل الدولية، بينما يُستبعد أصحاب القضية الحقيقيون من الحضور والمشاركة. فالأشخاص ذوو الإعاقة هم الأقدر على نقل معاناتهم، وطرح احتياجاتهم، وعرض إنجازاتهم، وإيصال رسالتهم إلى صناع القرار والمنظمات الدولية. لقد مرت سنوات طويلة، ومنذ اندلاع الحرب وحتى اليوم، لم تتح الفرصة لتمثيل ذوي الإعاقة في كثير من المشاركات الخارجية بالشكل الذي يضمن حضورهم الحقيقي. وهذا الواقع يستدعي مراجعة جادة لآلية اختيار المشاركين، بما يحقق العدالة والشفافية، ويكفل أن يكون صوت ذوي الإعاقة حاضرًا في كل ما يتعلق بقضاياهم. ومن هذا المنطلق، نناشد معالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وكل الجهات المختصة، أن يضعوا هذا الأمر ضمن أولوياتهم، وأن يعتمدوا مبدأ "لا شيء يخصنا بدوننا"، وهو مبدأ عالمي يؤكد أن أي قضية تخص الأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن يكونوا شركاء في تمثيلها وصنع القرار بشأنها. إن تمثيل ذوي الإعاقة ليس امتيازًا يمنح، بل حق أصيل تكفله مبادئ العدالة والمشاركة، وهو مسؤولية أخلاقية وقانونية تقع على عاتق الجهات المعنية. فأنتم مسؤولون أمام الله، وأمام المجتمع، وأمام الأشخاص ذوي الإعاقة عن كل قرار يتعلق بتمثيلهم. إننا نأمل أن نشهد في الاستحقاقات القادمة مشاركة حقيقية وفاعلة لأشخاص من ذوي الإعاقة في المؤتمرات والمنتديات الإقليمية والدولية، ليكونوا سفراء لقضاياهم، وينقلوا صوتهم بأنفسهم، فذلك هو التمثيل الحقيقي الذي يليق بهذه الفئة ويعزز مكانة اليمن في المحافل الدولية.