آخر تحديث :الجمعة-21 أغسطس 2026-01:22ص

علاجات نمو الشعر: بين الحقيقة والأمل

الأربعاء - 05 أغسطس 2026 - الساعة 04:28 م
د. منذر فضل ناجي


يُعد تساقط الشعر من أكثر المشكلات شيوعًا لدى الرجال والنساء، وقد ينتج عن عوامل وراثية، أو اضطرابات هرمونية، أو نقص في بعض العناصر الغذائية، أو التوتر النفسي، أو بعض الأمراض والأدوية. ويعتمد نجاح العلاج على تشخيص السبب بدقة، وليس على استخدام المنتجات بشكل عشوائي.

تشمل علاجات نمو الشعر عدة خيارات، أبرزها المينوكسيديل الموضعي، وهو من أكثر العلاجات المدروسة، إذ يساعد على تحفيز بصيلات الشعر وإطالة مرحلة النمو، ويحتاج إلى استخدام منتظم لعدة أشهر قبل ملاحظة النتائج.

أما الفيناسترايد فيُستخدم غالبًا للرجال الذين يعانون من الصلع الوراثي، حيث يقلل تأثير هرمون الديهيدروتستوستيرون (DHT) المسؤول عن انكماش بصيلات الشعر، ويجب استخدامه تحت إشراف طبي.

وفي بعض الحالات، قد يصف الطبيب أدوية أخرى مثل الدوتاسترايد، أو علاجات هرمونية للنساء عند وجود اضطرابات هرمونية، إضافة إلى تعويض نقص الحديد، وفيتامين د، والزنك، وفيتامين B12 عند الحاجة.

ومن العلاجات الحديثة حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)، والتي تهدف إلى تنشيط بصيلات الشعر، وكذلك العلاج بالليزر منخفض الشدة (LLLT)، وقد أثبتا فائدة لدى بعض المرضى عند اختيار الحالة المناسبة.

كما أن زراعة الشعر تُعد الحل الأكثر فعالية للحالات المتقدمة من الصلع الوراثي، خاصة عندما تكون البصيلات المانحة جيدة.

ورغم الانتشار الواسع للمكملات الغذائية والزيوت الطبيعية، فإن فعاليتها في تحفيز نمو الشعر تختلف من شخص لآخر، ولا يمكن اعتبارها بديلًا عن العلاج الطبي المبني على التشخيص الصحيح.

الخلاصة: لا يوجد علاج واحد يناسب جميع حالات تساقط الشعر، ويبدأ العلاج الناجح بتحديد السبب، ثم اختيار الخطة العلاجية المناسبة تحت إشراف طبيب الأمراض الجلدية، مع التحلي بالصبر، لأن نمو الشعر عملية بطيئة قد تحتاج إلى 3–6 أشهر أو أكثر لظهور نتائج واضحة.


إعداد: د. منذر فضل ناجي عبادي

استشاري الأمراض الجلدية والتجميل وجراحة الجلد والليزر