آخر تحديث :الثلاثاء-11 أغسطس 2026-03:53م

الحوثي "استهداف وظيفة الطاقة لا حركتها" ... على إيقاع التصعيد بالمثل

السبت - 01 أغسطس 2026 - الساعة 05:49 م
محمد عثمان الابجر


القراء الاعزاء اسمحوا لنا ان نطل عليكم بقراءتنا التحليلية لحاضر المواجهة القائمة على ايقاع التصعيد بالمثل الذي أقرته القيادة الانقلابية الحوثية في مواجهتها للضربات الوقائية السعودية وذلك في اجابتنا عن تساؤل العديد العديد من القراء منكم عن عودة عمليات المواجهة بين الحوثي والرياض ... والى ذلك المدخل يمكننا تقدير موقف المواجهة من مدخل سيكلوجي سياسي بموقف يتجاوز حدود المواجهة المحلية ...بعتداده استهداف لوظيفة الطاقة لا حركتها

اي ان الضربات الأخيرة القائمة على إيقاع التصعيد بالمثل لن تذهب باتجاه تدمير شامل اطلاقا …ولكنها باتجاه اختبار دقيق لخطوط الألم

استهداف ناقلات وممرات هي بمثابة رسائل ضغط لاغير

لكن ما نخشاه شخصيا هو تحول المواجهة بين الحوثي والرياض من المضائق إلى المنشات

لان

المعادلة القديمة كانت واضحة من يسيطر على المضائق… يضغط على العالم

أما في حاضرنا اليوم.. اعتقد ان المعادلة تتغير بهدوء بمعنى اخر انه من يستطيع تعطيل الإنتاج نفسه نعتبره هو من يملك التأثير الحقيقي أي ان

إغلاق مضيق يمثل أزمة مؤقتة يمكن تجاوزها

لكن عملية ضرب منشأة تكرير حساسة فانها قد تمثل شلل طويل إضافة الى كلفة إعادة ضخمة

وعليه نرى ان نطاق الضربات المقابلة بمعياري الضربات المحدودة

لأن جميع الأطراف ترى حافة الهاوية بوضوح

الحوثي يثبت القدرة دون دفع الأمور لنقطة اللاعودة

السعودية ترد لفرض الردع دون فتح حرب مفتوحة

إيران تستفيد من رفع الضغط دون الدخول المباشر

وأميركا تتحرك بحذر واضح… لأن أي تصعيد واسع في هذه الفترة نعتبره مكلف جدا

ولذلك نكرر تاكيدنا

ان ما يحدث هوتصعيد محسوب… وليس انفجار كامل

ولو نظرنا الى هذه المواجهة من زاوية البعد الدولي فإنه يمكننا قراءة قياس مستوى التذبذب وبلاصح قياس مستوى التردد أو الترديد أي التلكؤ تجاه التصعيد الكبير

لأن المعركة ذات تأثير اقتصادي يعني معركة اقتصادية وهذا اهم الأسباب في عدم السماح بتوسعها من منظور دولي واقليمي لدى حسابات طرفي المواجهة الحوثية السعودية

لذا فان المشهد يتجه أمام معادلة دقيقة جدا الكل قد لوح بالقوة…لكن الجميع يتجنب الضربة التي تغير قواعد اللعبة

أي أن المنطقة اليوم داخل منطقة رمادية ما اعن بذلك تصعيد مستمر… دون كسر شامل

والى ذلك نوجز في تساؤلنا الاخير الذي يتبادر إلينا بمكمن ..هل تبقى الضربات في إطار الرسائل المتبادلة …أم ان احد طرفي التصعيد بالمثل قد يجازف إلى اتساع بنك أهدافه وذلك في مجازفة الى استهداف العمق الحقيقي لمصادر الطاقة؟ وعند تلك اللحظة…فان التصعيد لن يكون بمستوى خيارا… بل مسارا مفتوحا لاتساع المواجهة بلا سقف .

تقديرنا للجميع