آخر تحديث :الجمعة-11 سبتمبر 2026-01:28م

لعبد الملك وجماعته .. لا بارك الله جمعتكم ولا أيامكم

الجمعة - 31 يوليو 2026 - الساعة 08:41 ص
مصطفى غليس


‏اعتراف مر بغض النظر عن المقدمة المعروفة

سأكتب اليوم بالعامية لاقترب من الناس

‏لا جعل الله جمعتكم مباركة ولا طيبها، لا اقصد عامة الشعب وانما من يحكمون بعض اليمن بالحديد والنار.

‏ابتداءً ببدر الدين،

‏وانتهاءً بسارق الدين،

‏أقسم بالله إن الحوثي وعصابته هم البلاء، والوباء،

‏والجائحة التي حلّت باليمن.


‏في قريتنا مثلٌ شعبي قديم يقول:

‏“عندي تقوم القيامة ولا حنين المجارد.”

‏والمجارد هي أسراب الجراد التي كانت إذا نزلت على الأرض لم تُبقِ زرعًا ولا ثمرًا،

‏فتذهب بعرق الفلاح وقوت عامٍ كامل في ساعات.

‏ولذلك كان الناس يرونها من أعظم الكوارث التي يمكن أن تحل بهم واهون من يوم القيامة نفسه،

‏فضربوا بها هذا المثل.

‏أي أن المصيبة التي تأتي على أسباب الحياة قد تكون في نظر الإنسان أشد من كل مصيبة.


‏ولو قِيس الأمر على حال اليمن اليوم، فإن الحوثي كان أشد على اليمن من الجراد على الزرع.

‏فالجراد يأكل موسماً ثم يرحل،

‏أما الحوثي فقد أكل أعمار الناس،

‏ورواتبهم،

‏واقتصادهم،

‏ومستقبل أبنائهم،

‏وأمنهم،

‏وطمأنينتهم،

‏وترك وطنًا مثقلًا بالفقر والخوف والجوع.


‏لقد خرجت من اليمن في وقت مبكر من انقلاب الحوثي على الدولة

‏والسيطرة على مؤسساتها والشروع في نهبها


‏لكنني والله يعلم لم أخرج حبًا في الغربة، ولا كرهًا لوطني،

‏وإنما خرجت فرارًا من الظلم وخوفا على نفسي من القتل بسبب طبيعة عملي فقد كنت مطاردا أتلقى التهديدات يوميا


‏لدلك خرجت بحثا عن مكان أحفظ فيه حياتي

‏ وأعيش فيه بكرامتي

‏ وأتمكن فيه من الدفاع عن وطني وقضيتي التي أؤمن بها .


‏لماذا طاردني الحوثيون، وأرادوا سجني وربما وصل الحال إلى قتلي وسفك دم؟


‏ليس أنا وحدي وانما الملايين مثلي ممن رفضوا مشروعهم العنصري وما يترتب على ذلك من نتائج نشهدها اليوم.


‏وحده الله يعلم ما في الصدور،

‏ويعلم أنني ما سرقت مالًا، مثلهم

‏ولا ظلمت إنسانًا، مثلهم

‏ولا سفكت دمًا، مثلهم

‏ولا أشركت به، مثلهم

‏واستغليت الدين مثلهم،

‏ولا أتيت كبيرة من الكبائر مثلهم،

‏وإنما كنت أبحث عن حياة آمنة، بعد أن أصبح البقاء في ظل هذا الواقع فوق طاقة البشر.

‏وانا بشر مثلكم يا عالم

‏واني والله الان احس بكم واحس بوجعكم

‏وبقهركم وبضيقكم وبجوعكم وبحاجتكم لحياة كريمة وآمنة بعيدة عن هذه المليشيا الطاغية.


‏لقد خرجت مضطرا

‏خرجت باحثا عن الحرية

‏باحثا عن بصيص امل لاستعادة الدولة

‏واستعادة الكرامة

‏واستعادة وطني الذي سرقه مني مرتزقة ايران الحوثيين.

‏لم اكن المغادرين لأرضي

‏لقد فعل أصحاب رسول الله محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام ذلك حين اشتد عليهم ظلم قريش؟

‏لقد أذن لهم النبي بالهجرة إلى الحبشة،

‏لا لأنهم كرهوا مكة، فهي أحب بقاع الأرض إلى قلوبهم،

‏ولكن لأن فيها ملكًا «لا يُظلم عنده أحد».

‏كانت الهجرة آنذاك طلبًا للعدل، وحفظًا للنفس والدين، وانتظارًا لفرج الله.


‏وليس في طلب النجاة من الظلم والبحث عن مكان تحرر فيه نفسك ووطنك وشعبك غير القادر على الانتقال لمكان امن ما يُنقص من حب الإنسان لوطنه،


‏بل إن من أحب وطنه حقًا يتمنى أن يعود إليه يومًا وهو حر كريم، لا مطارد، ولا خائف، ولا محروم من أبسط حقوقه.


‏واني والله ارى ذلك اليوم الذي يعود فيه اليمن وطنًا يتسع لأبنائه جميعًا، لا سجنًا كبيرًا يحكمه السلاح والخوف والسيء الذي يريد استعباد الناس.