آخر تحديث :السبت-25 يوليو 2026-11:20م

صوت الناس :شبابنا.. بين الانحراف والاستقامة!

السبت - 25 يوليو 2026 - الساعة 05:03 م
نبيل محمد العمودي


شبابنا.. بين الإنحراف و الإستقامة!


نحن لا نحتاج إلى قراءة الغيب لنعرف مافي أنفس شبابنا، فالوجوه مرآة فاضحة لما تخفيه الصدور...

وبصفتي أبا يشهد كيف تبنى البيوت وكيف تهدم، صرت أقرأ قصص الحياة مكتوبة على ملامح العابرين

فالشاب المستقيم الذي صان روحه وجسده سبحان الله تنعكس على صفحة وجهه نضارة طبيعية ممتزجة بخجل وقور يزينه ويزيده مهابة، فيشرق بالثقة تجبر الجميع على احترامه،حتى لسانه و لغته التي يتحدث مع الناس بها تجد مفرداتها تدل على تربية صالحة...

بينما الشاب الذي رهن نفسه للمخدرات و منها القات و الشمة و الحبوب تظهر بصمة السموم على وجوههم سريعا..

شحوب وانطفاء في الوجه سواد تحت العينيين..

زوغان في النظرات، خمول، تشتت عدم تركيز تتطور مع الإستمرار حتى تصبغ وجهه حالة غباء و نظرات بلهاء،

تجدهم يحاولون بالبلطجة وسوء السلوك إخفاء ضياعهم الداخلي. فلا تظن أنهم فخورون بما يقومون به من الضعف و الإستسلام للحبوب المخدرة، و مضغة الحوت القاتلة، والتمبل الذي يلوث الفم ويهدر المظهر والصحة.

ولكن البعض منهم يتوهمون أن تجربة هذه السموم والتمرد على القيم و المجتمع هي بطولة ورجولة....

مع أن طريق الانحراف هو أسهل طريق يستطيعه أي شاب في اللحظة التي يقرر فيها التخلي عن عقله وإرادته، والوقوع في الوحل.. ذلك لا يحتاج إلى شجاعة و لا تحضير بل قرار ساذج فوري متهور غير مسؤول و ينتهي كل شيء...

بينما الاستقامة والنجاح وصون السمعة طريق شاق وعر لا يقدر عليه إلا الرجال الأبطال الحقيقيون بقوة إرادتهم وعزيمتهم...

المجتمع يملك ميزانا دقيقاً فالشاب المستقيم هو الخيار الأول والمرحب به في كل أمر، يثق به الناس ويأتمنونه على أموالهم وأعراضهم، يتفاخر به أهله، ويتمناه كل رجل وقور زوجا لابنته، وكل والد إبناً له، وتدعو له الأمهات بالستر....

أما المنحرف فيتحول إلى غريب ومصدر قلق يتجنبه الناس خشية سوء سلوكه...

يصبح عبئا لا يرى فيه أحد أمانة أو أهلية ليكون مسؤولا عن أسرة أو عمل...

إنها دعوة من قلب أب يرى فيكم يا أبنائي طاقة الغد...

قفوا مع أنفسكم فكروا في الغار الذي تسببتم فيه لاهلكم و الأضرار التي تشقى بسببه عائلاتكم...

تأملوا وجوهكم في المرآة،

عودوا إلة الطريق الذي يجعل ملامحكم تشرق بالخير والوقار لتكونوا الفخر الذي ينتظره أهلكم ووطنكم...

حتى نطمئن أن هنالك جيل كفو سيتحمل مسؤولية قيادة هذه الأمة المهددة بالضياع إن أستمريتم في السقوط..


نبيل محمد العمودي