ليس كل الراحلين يغيبون فهناك رجال يرحلون بأجسادهم لكن مواقفهم تبقى حاضرة في ذاكرة الأوطان وتظل سيرتهم العطرة تتناقلها الأجيال جيلا بعد جيل بكل فخر واعتزاز وشخصية مقالنا واحداً ممن يظل في ذاكرة التاريخ...
رحل عن دنيانا المناضل الفقيد الشيخ عبد عبده عبدالله السويسي رئيس المركز الانتقالي بالصميتة شيخ قرية حبيل عمار بالمنطقة بعد رحلة طويلة من النضال والعطاء تاركًا خلفه سيرة ناصعة عنوانها الإخلاص والتضحية والزهد.
منذ انطلاقة الحراك الجنوبي السلمي كان الفقيد حاضرًا في كل الميادين مؤمنًا بقضيته مسخرًا ماله وجهده ووقته في سبيل الجنوب واستعادة دولته الجنوبية بل كان أحد مؤسسي الحراك السلمي بطورالباحة ... لم يكن يبحث عن منصب أو مكسب ولم ينتظر جزاءً أو شكورًا بل كان يرى أن خدمة الوطن شرف لا يضاهيه شرف قدم ماله ونفسه في سبيل قضية الجنوب ...
وعندما اشتد عليه المرض وضاقت به سبل الحياة وقست عليه ظروف المعيشة ظل شامخًا كما عرفه الجميع لم يمد يده لأحد ولم يقف على أبواب المسؤولين أو القيادات طالبًا عونًا أو امتيازًا واختار أن يبقى عفيف النفس كريم الخلق نزيه اليد حتى لقي ربه وهو يحمل ذات المبادئ التي عاش من أجلها.
لقد كان المشهور باسمه المتعارف عليه في الحراك السلمي عبد مدش نموذجًا للمناضل الصادق الذي آمن بقضيته حتى آخر أنفاسه وظل وفيًا لمبادئه رغم الألم والمرض وقسوة الحياة وهذه هي القيم التي تصنع الرجال وتجعل ذكراهم خالدة في القلوب.
إن رحيله خسارة لأهله ومحبيه ولكل من عرفه عن قرب لكنه ترك إرثًا من المواقف المشرفة ورسالة مفادها أن النضال الحقيقي ليس شعارات ترفع بل تضحيات تقدم وثبات على المبدأ مهما كانت التحديات.
نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
رحمك الله يابن عمي يامن رحلت شامخاً نعتز بشموخك بين الامم ... انه فقيدنا الذي كان فراقه لم يكن حزن فحسب بل قهرا وحسرة انه من اوائل المناضلين بالصبيحة والكل يعرفه عاصر في الحراك اللواء احمد التركي مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي والمرحوم الشهيد الصيني والشهيد عمر سعيد الصبيحي والفقيد العميد عوض علوان الكعلولي والعزيز المناضل العميد أحمد علوان رئيس اللجان المجتمعية حالياً واخرين انه فقيد الوطن الكبير عبد السويسي عاش كريمًا ورحل كريمًا وسيبقى اسمه حاضرًا في صفحات الوفاء وفي ذاكرة كل من عرف معنى الإخلاص للقضية والوطن الجنوبي الطاهر ...
بقلم: جلال السويسي
