آخر تحديث :الخميس-23 يوليو 2026-11:04م

لن تعود اليمن إلا بالصدق

الخميس - 23 يوليو 2026 - الساعة 07:07 م
محمد ناصر عجلان


بقلم الصحفي / محمد ناصر عجلان


أين أنتم يا عرب؟ أين الصدق؟ وأين النخوة العربية؟ وأين استحضار قول رسول الله ﷺ: "الإيمان يمانٍ، والحكمة يمانية"؟


أين أنتم يا حكماء اليمن، ويا عقلاءها، ويا مشائخها الذين عُرفوا بالكلمة الصادقة، وبالعدل الذي لا يُظلم معه أحد، ولا يُسلب فيه حق صاحب حق؟


أين أنتم يا علماء الدين الذين تربون الأجيال على كتاب الله وسنة نبيه محمد ﷺ؟ وأين أنتم يا وجهاء اليمن وكبارها، لتجتمعوا على كلمة سواء، وتنقذوا الوطن من محنته التي طال أمدها، وأرهقت الكبير والصغير، والرجل والمرأة، والطفل، ولم تُبقِ آثارها على الإنسان وحده، بل امتدت إلى الشجر والحجر، بينما يطول الصمت أمام هذا المشهد المؤلم.


أما آن الأوان أن يتحرك أصحاب الحكمة والمسؤولية؟ أما تدركون أن الإنسان سيقف بين يدي الله يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا جاه، وإنما ينفع الصدق والعدل والعمل الصالح؟


إن كان في اليمن اليوم شيخ حكيم، أو رجل صادق، أو صاحب كلمة حق، فليتقدم لإصلاح ذات البين، وليدعُ إلى جمع الكلمة، وإيقاف هذا الصراع الذي أنهك البلاد، وأضاع الحقوق، وأثقل كاهل الشعب، بينما انشغل المتصارعون بالتنافس على السلطة والنفوذ، وغابت الحكمة، واستبدت المصالح، وأظلمت البصائر.


إن اليمن لا تحتاج إلى من يطلب المال، أو المنصب، أو الجاه، أو السلطة، بل تحتاج إلى رجال يجعلون الحق والعدل ميزانًا لأعمالهم، ويؤمنون بأن المسؤولية أمانة، وأن الدنيا زائلة، وأن الآخرة هي دار البقاء، وأن كل إنسان سيُسأل عما قدمه لوطنه ولشعبه.


والله من وراء القصد.