بقلم: سامي الصغير
لقد تحدثنا وكتبنا مراراً وتكراراً عن حالة الفساد المنتشر في البلاد وضرورة أن نكون له بالمرصاد..
ولكن وللأسف الشديد لم يستجب لنا لأننا من فئة الفقراء..
بمشي الفقير وكل شيء ضده، حتى الكلاب إذا رأت يوماً فقيراً عابراً نبحت عليه وكشرت أنيابها.
وإذا رأت ذا ثروة هرعت إليه وحركت أذنابها.
هكذا هو حال الكثير من الفقراء:
(فإذا نطق الفقير وقال صواباً قالوا: لقد أخطأت يا هذا وقلت ضلالاً
وإذا نطق الغني وقال ضلالاً قالوا: صدقت يا هذا وقلت صواباً).
إننا أعزائنا سنتحدث ونكتب عن حال وطننا لعل وعسى أن نجد صدى،
لحيث وإن ما يحدث في كواليس المجلس الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي يثير تساؤلات كثيرة حول مدى التغيير المنشود، طالما والكوادر المؤهلة والمخلصة والنزيهة والمناضلين والشرفاء والمواطنين الفقراء يعانون النكران والجحود والإقصاء.
فيا حكام وطني الفاسدون إنكم جاحدون وقلوبكم كالصخر جلمود، فلا أنفسكم تذكرت ولا قلوبكم افتكرت.
إن الأنانية شيمتكم وشعار "نفسي نفسي" طبعكم، ولهذا لن تنتصرون لوطنكم.
ولن ينتصر الوطن في ظل حكمكم، طالما وأنتم تعيشون الرفاهية والراحة خارج وطنكم.
فعن أي وطن ووطنية تتحدثون وأنتم غائبون؟
إن المسؤولية أمانة لمن يعرف معنى أمانة المسؤولية. كيف لا؟
ورسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قال: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".
فلن ينفعكم الكبرياء وكرسي المسؤولية، وستحاسبون على كل صغيرة وكبيرة.
إنكم محاسبون أمام رب العالمين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
لقد وضعتم وطنكم في حالة من الركود، وصنعتم من المواطن الذي يعاني النكران والجحود سلماً للصعود، وصرتم تعيشون في دولة آل سعود يا حكام وطننا - مع خالص اعتذارنا - وأصبحتم في ليلة وضحاها من الأثرياء ويا عجبنا!
ولهذا لن ننتصر وسنبقى أعواماً ونحن ننتظر ونحتضر، إذا لم يكن هناك جد واجتهاد لإخراج البلاد من حالة الفوضى والعشوائية والمصالح الشخصية والفساد.