الإفراط في الحديث عن السلام مع الحوثيين خطأ سياسي فادح. فوظيفة الدولة حماية الوطن والمواطن، لا فتح حوار مع من يستهدفهما.
حتى إن وُجدت فرص للسلام، فمسؤوليتكم هي التلويح بالقانون والعقاب، لا منح العصابة مساحة للابتزاز والتمادي.
انظروا إلى السودان؛ ستجدوا الدولة هناك تواجه الدعم السريع بلغة القانون والردع، رغم أنها كانت جزءًا من السلطة وقائدها كان نائبًا لرئيس المجلس السيادي. أما الحوثيون فميليشيا متمردة النشأة والوجود، وقائدهم مجرد أداة لنظام الملالي، ويمثل مشروع الإمامة؛الذي أسقطه اليمنيون عام 1962، والتي حلّت الجمهورية بدلا عنها، والتي تمثلونها أنتم اليوم.
لقد تحولت عبارة "نسعى للسلام" إلى كلمة تقوي العصابة وتُضعف الدولة وتربك الناس؛ فالسلام الحقيقي لا يُنتزع بالتمني، بل بالاستعداد للقوة.
الخطاب الأخير لفخامة الرئيس الدكتور/ رشاد العليمي- الذي دعا اليمنيين فيه للالتفاف حول المؤسسة العسكرية -كان واضحًا ورافعًا للمعنويات، فلماذا يصر بعض المسؤولين على تقديمخطابات مطاطية مثيرة للشفقة، تُفرغ الرسالة من مضمونها، وتهبط المعنويات؟
توقفوا عن سرد وترديدخطابات الاستجداء، وغادروا المواقع الرمادية، فالأوطان لا تُدار ولا تُصان ولا تُستعاد باللغات الناعمة ويالمواقف الرمادية.
من أراد السلام، فليلوّح بالعصا لا بالاستجداء.