ريام المرفدي
كلما اشتعلت جبهة الضالع عاد السؤال نفسه يتردد على ألسنة الناس !!! أين الطيران؟ ولماذا يترك المقاتلون يواجهون الهجمات وحدهم، بينما تتساقط الأرواح وتزداد كلفة المعركة ؟
الضالع ليست جبهة عادية بل خط الدفاع الأول .. وما يجري فيها لا يخص أبناءها وحدهم يهمنا جميعاً وأي صد لاي تقدم للحوثيين يبدأ من صمود هذه الجبهة. رجالها يقاتلون بثبات، ويقدمون التضحيات يومًا بعد آخر، لكن الشجاعة وحدها لا تكفي إذا غاب الإسناد الجوي ..
إن كان هناك ما يمنع التدخل الجوي، فمن حق الناس أن تعرف وإن كان الطيران قادرًا على إسناد المقاتلين، فلماذا لا يتحرك؟ فكل تأخير يعني مزيدًا من الدماء، ومزيدًا من الأعباء على من يقفون في الخطوط الأمامية.
ليس المطلوب تسجيل انتصارات إعلامية أو بيانات تشيد بصمود ابطالنا فالمقاتلين يحتاجون إلى دعم حقيقي، وإلى قرار يساندهم في الميدان، لا إلى كلمات تنتهي بانتهاء البيان ..
الضالع لا تطلب المستحيل بل تطلب أن تكون المعركة متكاملة وأن تُسخّر كل الإمكانات المتاحة لحماية المقاتلين وتعزيز صمودهم. فالجبهات لا تُدار بالشجاعة وبصمود الجنود وحدهم بل بالإرادة والقرار، وباستخدام كل وسائل القوة عندما تفرض المعركة ذلك.
ويبقى السؤال قائمًا حتى يجد الناس له إجابة: لماذا يغيب الطيران كلما اشتدت المعركة في الضالع؟