تبدو الأزمة اليمنية منذو بداياتها الأولى وبعد تخلي صالح ظاهرا عن الحكم وتركه للبلد وبمساعدة شركاء متشاكسون في أتون صراع الثعابين التي دجنها. وكأنها رجل مريض تحت طبيب ذي مشاغل كلما أراد توصيف حالته جاءته حالة عاجلة ومستعصية وشغل عن مريضه ليبقى في مقعد الإنتظار.
هكذا تمر الأيام وتتعاقب السنون واليمن يقدم رجلا ويؤخر سبعة أرجل دون أن ينفك من أزمته المستعصية ودون أن يلتفت لقضيته أحد إلا فيما يخص التهديد الذي ربما يحدث لأحد الأطراف الفاعلة فتتحرك وبما يخمد الخطر المتوقع فيسبشر الناس ويتأملوا أنه آن الأوان لحل قضيتهم.
وما أن ينقشع الغبار الا وقد رأوا أنفسهم قد عادوا لنفس المربع الذي إنطلقوا منه وكأنهم يحاكون ما كان يدور على بني إسرائيل في مرحلة التيه.
وقد تطرح على ضفاف هذا الواقع بعض الاسئلة والأسباب التي أدت اليه؟ ومن المسؤول الذي يتحمل الجرم الأعظم في إيصال الأمور إلى هذا الحال المزري وهل من بصيص أمل فهل السبب يكمن في الإرث التاريخي القديم والقريب من الصراع التي اتسم به هذا البلد ليورث لاجياله ويحملهم تبعة ذلك بشي لاناقة لهم فيه ولاجمل أم كما يتصور البعض أن ذلك يعود ذلك لمآمرات وعداوات تاريخية مع محيطه الإقليمي تقضي استراتيجيتها أن يبقى هذا البلد في صراع دائم لأن في صلاحه خراب لهذه القوى فهي تكرس هذه السياسات تجاهه وتتدخل بما يسمح لها في تحقيق ذلك أم ذلك يعود لنخبه المنبطحة وتشكلاته الاجتماعية والسياسية والدينية التى تكرس الخلاف فيما بينها لتجعله ذريعة لمعاشها وبقائها أم هم بساطة شعبه وتتدني مستوى الوعي لديه حتى صار ضحية لكل زاعق وناعق حتى صار ت تصدق فيه مقولة (لعن الله شعبا أردت له الموت وأراد لي الحياة) أم هي مآمرة دولية وحبكة صهيونية وعقيدة توارتية ت ل م و د ي ة تخشى أن يكون بصحوته ومحافظة مددا وكاسرا لقمم المارد الذي تخشاه كما تشير إليه مشكاة النبوة و تخشاه ح ا خ ام ا ت النبوءة
والحقيقة أن كل هذه الأسباب مجتمعة هي من تقف وراء ما يعانيه الشعب اليمني دون مواربة ولا مجاملة وان المرحلة الحالية هي مرحلة انكشاف حقيقي للأسباب التي تكمن وراء ذلك وأنه من أجل يخرج اليمنيون من عنق الزجاجة عليهم بالوعي لتلك الأسباب وتفكيكها وبما يتناسب مع كل واحد منها.