عندما كتب الأستاذ *محمد أمين الرفاعي* يوم السبت 11 يوليو 2026 عن جولة تفقدية قادها *الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم* رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه إقليم اليمن، وبرفقته *المهندس خالد أحمد هائل سعيد* نائب العضو المنتدب، توقفت كثيراً.
لم تكن جولة عابرة في دفاتر الشركات، بل كانت رسالة في زمن الحاجة إلى الرسائل.
رأيتهم وهم يمشون بين العمال، لا فوقهم. يستمعون لا يأمرون.
يكرمون الكبير، ويحتضنون الشاب، ويسألون عن السلامة قبل الربح.
لقد لفت انتباهي هذا المشهد لأنه باختصار يقول: هنا تُبنى الأوطان.
هنا حيث يلتقي بناء المستقبل بتقدير العطاء وتعزيز التميز.
التقوا بمنتسبي المجموعة في عدد من المحافظات، وثمنوا جهودهم في مسيرة التحول الاستراتيجي والنمو المتواصل.
لم ينسوا قدامى الموظفين الذين حملوا اللبنة الأولى، ولم ينسوا الشباب الذين سيحملون الراية غداً.
كرموا الشركات المتميزة، ووقفوا عند معايير السلامة والصحة والبيئة كأنها دين لا يُفرط فيه.
ثم كان اللقاء الأجمل.. لقاء أبناء *برنامج "انطلاقة"* وخريجي *برنامج SAB للمهنيين الشباب*.
وجوه يمنية شابة حضرت من كل المحافظات، بعضهم بالحضور وبعضهم بالصوت عبر الشاشات.
قالها رئيس مجلس الإدارة بوضوح: أنتم لستم موظفين فقط، أنتم قادة قادمون.
أنتم جزء من مشروع وطني عنوانه الإنسان، وركيزته المعرفة، وغايته مستقبل يليق باليمن.
وأضاف: اليمن الحديث يُبنى بالعقول المؤهلة، وبالطاقات المبدعة، وبجيل يحول التحديات إلى فرص.
*مجموعة هائل سعيد أنعم* ليست مجرد شركات تجارية وصناعية.
هي مدرسة وطنية كبرى، وجامعة ميدان، وبيت خير مفتوح لكل يمني.
تجاريا كانت السند وقت الشدة.
صناعيا شغلت الأيادي، وفتحت المصانع، وعلمت الحرفة، وصنعت من الشاب عاملاً ومن العامل خبيراً.
اجتماعيا كانت الحضن. بنت المدارس، وأسست الجامعات، ودعمت المعاهد المهنية والتقنية.
ثقافيا احتضنت العلم، ورعت مدارس تحفيظ القرآن، وأضاءت الزوايا التي ينساها الآخرون.
إنسانيا مدت يدها إلى الماء فحفرت الآبار، وإلى الفقر فصنعت مشاريع التمكين الاقتصادي.
وخيريا رفعت المآذن، وعمرت المساجد، ومسحت دمعة اليتيم، وأطعمت الجائع.
ما من تفصيلة في حياة هذا الشعب الطيب إلا وتجد لها أثراً من أثر المجموعة.
بسم الله ما شاء الله.. تداخلت المجموعة مع نبض الناس.
في الشمال كما في الجنوب، في السهل كما في الجبل، في المدينة كما في القرية.
حتى صار المواطن اليمني يشعر بالأمان لأن هناك من يفكر فيه قبل أن يفكر في نفسه.
وصار يشعر بالأمل لأن هناك من يؤمن أن هذا البلد يستحق أن يُبنى.
هذه ليست مجموعة أعمال فقط.
هذه مجموعة خير وبركة وبر وإحسان.
هذه هدية الله لهذا الشعب المسكين الصابر.
هذه يدٌ بيضاء امتدت فصارت ظلاً، وصارت رزقاً، وصارت مستقبلاً.
من تمكين الشباب إلى تكريم الخبرات،
ومن احترام العامل إلى بناء المصنع،
ومن تعمير المسجد إلى تعليم الطالب،
ومن حفر البئر إلى فتح السوق..
تلك هي الرؤية التي لا تموت.
رؤية تقول: الإنسان هو أساس النجاح.
والاستثمار في المعرفة والخبرة والسلامة هو طريق النمو المستدام.
والأثر العميق في المجتمع هو المقياس الحقيقي للربح.
تحية إجلال لكل القائمين على مجموعة هائل سعيد أنعم في كل شبر من اليمن.
تحية لمن جعلوا من المال وسيلة لا غاية، ومن العمل عبادة، ومن العطاء هوية.
اليوم ونحن نقرأ ما كتبه محمد أمين الرفاعي،
نفهم أن القصة لم تنتهِ.. بل بدأت من جديد بجيل جديد.
جيل سيكمل المسيرة، وسيحمل الأمانة، وسيقول للعالم:
اليمن يُبنى بأبنائه، ويُبنى برجاله، ويُبنى بمجموعات آمنت به.
---
*جذور الخير.. المؤسس الحاج هائل سعيد أنعم رحمه الله*
قبل المصانع وقبل الشركات وقبل الأسماء الكبيرة،
كان هناك رجل اسمه *الحاج هائل سعيد أنعم* رحمه الله رحمة واسعة.
رجل ربّى أبناءه وأسرته على مبدأ واحد: "المال وسيلة لخدمة الناس لا غاية".
غرس فيهم أن التجارة عبادة إذا اقترنت بالأمانة، وأن الرزق بركة إذا خرج منه حق الفقير.
علمهم أن فتح باب رزق لموظف واحد، خير من كنز يُغلق عليه.
ومن هنا بدأت القصة.. قصة لم تكن بحثاً عن ثروة، بل بحثاً عن أثر.
ربّاهم على أن اليمن أمانة في الأعناق.
وأن التنمية الحقيقية لا تُقاس بعدد الفروع، بل بعدد البيوت التي استقرت.
وأن اسم "هائل سعيد أنعم" يجب أن يُذكر مع المدرسة والمسجد والمصنع والبئر.
فكانوا كما أرادهم.. امتداداً لخيره، وحملة لمشروعه.
اليوم نرى ثمرة تلك التربية في كل جولة تفقدية،
وفي كل برنامج "انطلاقة" و "SAB"،
وفي كل يدٍ عاملة، وفي كل طالب متعلم، وفي كل مسجد عامر.
لقد ربّى الرجل أبناءه على فتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية،
ففتحوا مصانع، وشغلوا شباباً، وبنوا جامعات، وعَمّروا وطناً.
رحم الله الوالد المؤسس ترك لنا مدرسة اسمها "الخير المقرون بالتنمية"
وما زالت أجيال المجموعة تتخرج منها إلى اليوم.
---
*" نعم هائل سعيد أنعم.. مدرسة الخير ومشروع التنمية في اليمن*
بقلم : المستشار /
ناصر كرد - الحوطة - لحج
20 يوليو
2026