آخر تحديث :الثلاثاء-21 يوليو 2026-11:56م

بين الإعلان والواقع... ماذا بعد حديث العليمي عن تصدير النفط؟

الثلاثاء - 21 يوليو 2026 - الساعة 08:33 م
ريام المرفدي


تابعت ما أعلنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي بشأن استئناف تصدير النفط، ولا شك أن هذا الملف يمثل شريانًا اقتصاديًا مهمًا للدولة، فعودة الصادرات النفطية ليست مجرد رقم في الموازنة، بل أمل يرتبط بتحسين معيشة الناس واستعادة جزء من الاستقرار الاقتصادي...

لكن التجارب السابقة جعلت المواطن يتعامل بحذر مع مثل هذه التصريحات فما يهمه اليوم ليس الإعلان، وإنما ما سيحدث بعده هل ستغادر أول ناقلة نفط الميناء بسلام؟ وهل ستستمر عمليات التصدير دون انقطاع؟ وهل ستنعكس الإيرادات على حياة المواطنين من خلال صرف الرواتب، وتحسين الخدمات، ودعم استقرار العملة؟

النفط ليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة لإعادة بناء اقتصاد أنهكته سنوات الحرب. ولذلك فإن نجاح هذا الإعلان لن يقاس بعدد المؤتمرات الصحفية أو البيانات الرسمية، وإنما بما سيلمسه المواطن على أرض الواقع..

الناس اليوم لم يعودوا ينتظرون وعودًا جديدة، بل ينتظرون أفعالًا تعيد إليهم الثقة فإن نجح ملف استئناف تصدير النفط، فسيكون خطوة تستحق الإشادة. أما إذا بقي في إطار التصريحات، فسيضاف إلى سجل طويل من الوعود التي لم تغادر صفحات الأخبار.

فالمرحلة القادمة هي مرحلة اختبار، واختبار الحكومات لا يكون بما تعلنه، بل بما تنجزه.