ألا تستحون وأنتم تشاهدون شعبًا أنهكته الحرب، وأرهقه الفقر، وأذلّه الجوع، ثم تخرجون اليوم بتهديدات جديدة للملاحة الدولية وناقلات النفط في البحر الأحمر وباب المندب؟ ألا يكفي ما أوصلتم إليه اليمن من عزلة وانهيار ومعاناة؟
لقد تعب اليمن… وتعب اليمنيون… ولم يعد الوطن يحتمل مزيدًا من المغامرات والرهانات التي لا يدفع ثمنها إلا المواطن البسيط. فالأوطان لا تُبنى بالشعارات، ولا تُدار بمنطق التصعيد، بل تُصان بحكمة تضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار.
وأدعو جميع أبناء اليمن، من صعدة إلى المهرة، إلى توحيد الصفوف، وتوحيد الكلمة، ورصّ الصف الوطني، وتغليب مصلحة الوطن على كل المصالح الضيقة. فقد آن الأوان أن نجتمع تحت راية اليمن، وأن نفتح صفحة جديدة قوامها الدولة، وسيادة القانون، والشراكة الوطنية، وأن نجلس جميعًا على طاولة واحدة في إطار المرجعيات الوطنية ومخرجات الحوار الوطني، وفاءً للمسار الذي قاده فخامة الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي، رحمه الله، وإيمانًا بأن مستقبل اليمن لا يُبنى إلا بإرادة أبنائه ووحدة صفهم.