آخر تحديث :الإثنين-20 يوليو 2026-05:39م

الاستيقاف والاستدعاء لا يعنيان الإدانة.. وإنما إجراءان قانونيان لحماية المجتمع

الأحد - 19 يوليو 2026 - الساعة 09:00 م
عبدالناصر حراشي


يعتقد بعض المواطنين أن مجرد استيقافهم من قبل رجال الشرطة أو طلب حضورهم إلى مركز الشرطة يعني أنهم متهمون بارتكاب جريمة، أو أن ذلك يمس حريتهم الشخصية أو يسيء إلى سمعتهم. وهذا اعتقاد غير صحيح.


فالشرطة جهاز مدني شبه عسكري، وُجد لحماية المجتمع وحفظ الأمن والنظام العام، ومن أهم واجباته منع الجريمة قبل وقوعها، وكشف مرتكبيها بعد وقوعها، والتحقق من البلاغات والمعلومات، واتخاذ الإجراءات القانونية التي تكفل حماية المجتمع وصيانة الحقوق.


ومن بين هذه الإجراءات الاستيقاف والاستدعاء، وهما إجراءان قانونيان مشروعان لا يمسان حرية أي شخص ولا ينتقصان من كرامته أو مكانته الاجتماعية، ولا يعنيان بحال من الأحوال ثبوت ارتكابه جريمة أو توجيه اتهام إليه، بل قد يكون الشخص شاهداً، أو لديه معلومات تفيد التحقيق، أو أن الأمر لا يعدو كونه تحرياً أو تحققاً من واقعة معينة تقتضيها مصلحة الأمن العام.


كما أن الاستجابة للاستيقاف أو تلبية الاستدعاء والتعاون مع رجال الشرطة واجب وطني وقانوني، يعكس وعي المواطن واحترامه لسيادة القانون، ويسهم في سرعة كشف الجرائم، وحماية الأبرياء، وتعزيز الأمن والاستقرار.


أما رفض التعاون أو التعامل مع رجال الأمن بعدائية أو سوء فهم، فإنه يعرقل عمل الأجهزة الأمنية ويمنح الخارجين على القانون فرصة للإفلات من العدالة.


وليعلم الجميع أن الشرطة لا تستهدف المواطنين، وإنما تعمل من أجلهم، وأن جميع الإجراءات التي تتخذها تخضع للقانون والرقابة، بما يحقق التوازن بين حماية الأمن العام وصون الحقوق والحريات.


وعليه فلنجعل شعارنا جميعاً: "الأمن مسؤولية الجميع، والتعاون مع الشرطة شراكة في حماية المجتمع". فكلما ازداد وعي المواطنين وتعاونهم مع رجال الأمن، كان المجتمع أكثر أمناً واستقراراً، وكانت الحقوق والحريات أكثر حماية في ظل سيادة القانون.