د. علي عبد الكريم
هكذا ايقضت حرب مضيق هرمز التي تشكلت جوهرا من صفحات تسوية الحسابات بين متعهدي تدوير خرائط الصراع وفق أبجدية أبدية من قاموس من بيديه مفاتيح النصر المبين للعهد الجديد عهد نتنياهو ترامب تحت مظلة امريكا اولا وتحت امرتها تنطوي بقية المظلات تؤدي فروض الطاعة لثنائي نكبة الكون نتنياهو ترامب.
فالكون لم يعد يتسع للاعبين جدد، امريكا اولا وإسرائيل الكبرى تمد أجنحة بساط الريح على منطقة الثروة والنفط والغاز ولعبة تراويح الابراهيمية، وقد كان ما كان من غزو إيران عبر مسلسل لاس فيجاس الممل القاتل لأوضاع العالم، فلا ساحة تهداء ولا سلاسل إمداد يستقيم انر روحها ولا اسواق نفط وغاز تستقر.
هي اذن الحرب المقدسة تشن من اتجاهين:
الاتجاه الصهيو امربكي، واتجاة النار المقدسة تحمل شعلتها دولة الملالي. هكذا أدار نتنياهو العالم خلال الست الأشهر الماضية والاتي العن، وتأتي ثالثة الاثافي لتلقي بجحيم نيرانها لتحرق ما تبقى من أغصان شجيرات لم تحرقها بعد الحرب التي دارت رحاها ببلادنا طيلة الاحدى عشر عاما الماضية.
لم يجن منها اليمن وشعبه شمالا وجنوبا غير الدمار والتشتت والانهيار الكلي سياسة وامنا واقتصاد، وإذا ببرنامج الإنقاذ يأتي على غير هوى البلاد وشعبها الباحث عن:
دولة مواطنة حقيقية يفتقد وجودهها.
استعادة لسيادة مصادرة مفاتيحها بيد الغير.
غياب أي ملامح لمشروع وطني متكامل الأركان سياسيا اقتصاديا تتوافق عليه الإرادات الوطنية.
لكن السؤال هنا يتبادر للذهن: عن أى إرادة وطنية تتحدث يا هذا؟ وقد تفرق الجمع وتمزقت أواصر اللحمة الوطنية، قد بات الوطن مبعثرا بعيد انقلاب صادر بلحظة فارق كيان دولة متعب. اقصد هنا اقصد انقلاب أنصار الله ما توافق عليه الجمع الوطني غداة مؤتمر الحوار، وشاركه بالجرم من تواطأ وقبض الثمن.
اليوم والبلد منهك حتى الثمالة، جماعة بصنعاء لها قداسها الخاص، طقوسا تؤدى حسب إشارات ولى الفقيه بطهران، وجماعة معلق أمرها لدى فاتح ابواب إقامتها الدائمة خارج أرض الوطن المنهك المبعثر.
وبين جناحي بلقيس الممزق ريشه بين طهران والرياض ودهاليز امم متحدة عجوز ولجنة رباعية، حساباتها تنطبق عليها مقولة حسابات الحقل تتخالف مع حسابات البيدر.
وبين هذا الغث كله، لا تخلو خارطة أزمة بلادنا اليمن من جدارية ثنائي إخوة التحالف التي توصلت بخلافاتها ومنهجية أنانية مصالحها المتعارضة داخل بلادنا اولا، اوصلتنا إلى ما نحن فيه ولا نزال نكتوي بناره، حتى بعد احتراق مركب الامارات الانتقالي، لكن ما تزال شظاياه مشتعلة هنا او هناك، خاصة مع تضعضع أوضاع شرعية تضعفها تباينات شتى للاسف الشديد.
ضمن هذه اللوحة الملتهبة القابلة للاشتعال لتحرق ما تبقى من زرع لم يحترق في بلادنا، تمد طهران السنة نيرانها بين هرمز وباب المندب وليلج اليمن السعيد أتون الحرب بما تبقى له من جسد هزيل، وكأن ساكنيه ينتظرون خارطة حل سياسي شامل نأمل ألا تكن على غرار ما لحق بجثمان الراحل محمد قحطان.
ولكن نريده على شاكلة مشروع لخارطة حل سياسي متكامل عبر مراحل انتقالية تبدأ بطى ملف الحرب والتمهيد لمعالجة كافة الملفات الأكثر تعقيدا، بداء من التفاهم وطنيا على ضرورة وجود كيان وطني، دولة تضم شمل الجميع.
لكنا نفاجأ بأن ما أتى واطل أتى مخيبا الآمال حاملا عنوان افتعال أزمة مطار صنعاء، والقول الاكيد الأمر ليس أزمة مطار صنعاء، لكن أزمة وطن مغلق بالغراغ تتازعه رغبات شتى ما أنزل الله بها من سلطان.
ايها السادة، مطار جزء من أزمة وطن، حلها يكتمل بالتوجه وطنيا لتبني مشروع وطني يقوم ويستند إلى ضرورة الايمان بالمبادئ الآتية:
استعادة الدولة عبر مشروع وطني، الكل يدرك ما هى عناصر هذا المشروع، لا تفرد فيه لقوة بعينها مهما كانت.
الوطن ملك لجميع أبناءه، متاحة حرية انتقال وتنقل أبناءه دونما قيود.
الأشقاء وباقي العالم عوامل مساعدة لها مع بلادنا مصالح مشتركة يكيفها مشروع وطني متوافق عليه.
لم يعد مجزيا ولا نافعا للبلد وشعبة دق طبول الحرب وأعمال مبدأ التحدي.
وضع بلادنا يستدعي من أهل الحل والعقد التفكير مليا، أن شعبا يقتل وواقعا يتشرذم وموارد تنهب وتسلب، وان ما يلوح بالاقليم من معارك حرب تقاد إليها بلادنا لا مصلحة لنا فيها.
ما يجري من معارك كونية تستهدف إعادة رسم خرائط الجغرافيا والمصالح على مستوى العالم والجزيرة والخليج، ضمن منولوج الحرب الإيرانية الأمريكية الصهيونية، لها مساقاتها الكونية.
نحن الطرف الخاسر أن لم نحسن قرأة من اين علينا أن نقراء جيدا مخاطر ما يخطط للمزيد من تدمير ما تبقى من جسد بلد منهك ووممزق، ونقول هل بات على العقلاء أن تبقى عقلاء لواد فتنة أشد واعتى مما سبق؟
وهنا اطرح العناوين التالية لخارطة طريق لا بد منها:
هناك ضرورة تاريخية ومستقبلبة للاهتمام والتبني لما يطرح من أفكار ومبادرات تقدم بها كل من الاخ الرئيس على ناصر محمد، كذا رؤية طرحها الاستاذ يحيى حسين العرشي، وكذا ما سبق طرحته ورقة أعضاء لجنة السلام عبر الاخ العزيز عبدالباري طاهر واخرون.
إلى جانب ما بات يطرح بمدينة عدن من أفكار حول تبني خيار الدولة الاتحادية، مع التأكيد بشكل قاطع بأن محور حل القضية الجنوبية بشكل أساس يشكل نجاحا للخروج مما تمر به بلادنا.
اذن أزمة مطار صنعاء هى هي أزمة الرواتب، أزمة الكهرباء، أزمة كل العناوين. المسألة ابعد وأعمق وأشمل من أزمة مطار صنعاء.
أنها أزمة بلد وشعب طال أمد انتظار حلها حلا تواففيا وطنيا شمالا وجنوبا. عدا ذلك تدليس وضحك على الدقون، وهو أمر لا نوده بهذه اللحظة الأخطر من تاريخ بلادنا المشتت أمرها.