تعيش مديرية سباح في ظلام دامس منذ عقود من الزمن، وفي الجفاف الخانق، وبين المدارس والوحدات الصحية المغلقة، تنزف جراحها من أنين صوتها بين آذان صاغية، وأُحبطت فيها الكوادر المتعلمة.
وأهلكت الأمية بنيتها التحتية، نزح الغني من العطش، وتألم الفقير من عدم المقدرة على تحمل تكاليف النزوح.
ابتسمت سباح أثناء صدور قرار تعيين الدكتور مختار الرباش محافظاً لمحافظة أبين، ولكنها اليوم بهذا اللقاء نطقت عباراتها المكتومة: سباح تنزف من جراحها، هل الرباش يشفي الجراح أم يسمح بتعميقها؟
تابعت اليوم لقاء مدير عام سباح الشيخ حسن القحيم مع محافظ المحافظة الدكتور مختار الرباش، واستغربت مما استعرضه القحيم في أولويات احتياجات المديرية، وكان طريق المحجبة ذي ناخب سباح، الذي لا تكفي ميزانية محافظتي لحج وأبين كاملة لشق هذا الطريق الاستراتيجي.
أما أن المواطن اليوم بحاجة إلى مياه الشرب، فخلط الأوراق فشل واضح في مسار التصحيح الجديد، لعدم الخبرة والكفاءة في العمل الإداري، وهروب من الواجبات، وعدم الشعور بالمسؤولية تجاه هذا المواطن، في تخبط عشوائي دون وضع الخطط على عدة مراحل: الخطة الطارئة، والخطة على المدى القريب، والخطة على المدى البعيد، أو بما تسمى خطة للمستقبل.
إضافة إلى تحديد الأهداف ووضع الحلول من جهة سلطة المديرية وغيرها.
دكتورنا ابن الهيثمي، إن لم تقم بتصحيح مسار جديد لمديرية سباح بصورة عاجلة، وبدأت من هرم السلطة المحلية ومكتبي التربية والصحة، فأنت قتلت القدرات الشبابية والكوادر المتعلمة والعملية في هذه المديرية ، وهنا فقد أهالي سباح الأمل بعد الله سبحانه وتعالى في الدكتور الرباش، ومخاوف أن تتوارثه الأجيال القادمة من بعدهم.