نعم.. قادتني قدماي الى مبنى السلطة القضائية بمحافظة ابين، فقد وجدت مبنى متهالك قد يتعرض في لحظة للانهيار نتيجة التشققات ومرور اعوام عديدة عليه دون ان يلمس اي اصلاحات
هذا المبنى القديم المتهالك الذي يقع وسط مدينة زنجبار، ويطلق عليه تسمية محكمة استئناف المحافظة، وهو بعيد كل البعد عن هذه التسمية
ثم دخلت الى مكتب اجزم انه لا يصلح حتى لنضوج المانجو والموز، ويقع مترين في مترين.. هذا المكتب كان مكتظ بالمراجعين والمحامون، وكان على رأس المكتب القاضي الفاضل محمد خميس امان رئيس محكمة استئناف ابين، والى جانبه القاضية الفاضلة الدكتورة نرجس عضو محكمة الاستئناف يستمعون لمرافعات المحامون.. شعرت بخجل كبير وانا اراقب القاضي الشاب محمد خميس، عندما اراد الذهاب الى دورة المياه المغلقة، وما تسمى محكمة استئناف، لا توجد المياه، فأخذ معه الى دورة المياة بعض قوارير المياه التي يتناولها للشرب بهذا الوقت الحار
انها مأساة كبرى ان تكون هذه السلطة التي يعول عليها المواطن رفع الظلم عنه، فأنها هي من تريد من يرفع الظلم والمعاناة عنها
وعند سؤالي للقاضي محمد خميس، عن هذه المعاناة.. اجاب بصدق ان هذا وضعنا.. وهنا اقول للامانة ان الغرفة التي تُسمى قاعة محاكمة ليس لدي ما اقوله عنها..
فقد شعرت بالاسف ان محافظة ابين هي المحافظة الوحيدة من بين محافظات الوطن اليمني الكبير لا يوجد فيها مجمع قضائي اسوةً بالبقية.. السلطة القضائية في ابين تعيش اوضاع صعبة للغاية.. سوف نتناول معاناتها مع معاناة نيابة الاستئناف لاحقاً.. وللحديث بقية ان كان للعمر بقية.. وبس..