«شخصيات تربوية يستعرضها منتدى القارة التربوي بيافع، محافظة أبين»
أولاً: البيانات الشخصية والميلاد
الاسم: ناصر ثابت حسين الحكمي.
تاريخ الميلاد: 1958م.
مكان الميلاد: منطقة خيران الوطحي، جبل حمومة، مديرية رُصُد يافع، محافظة أبين.
متزوج وأب لخمسة أبناء وأربع بنات.
ثانياً: النشأة والدراسة
بدأ رحلته مع العلم مبكراً. سافر إلى دولة الكويت عام 1967م، وعمره لا يتجاوز تسع سنوات، برفقة والده بغرض الدراسة.
المرحلة الابتدائية: مدرسة المرقاب.
المرحلة الإعدادية: مدرسة الصديق.
المرحلة الثانوية: ثانوية صلاح الدين.
المرحلة الجامعية: جامعة الكويت، تخصص الحاسب والإحصاء.
تخرج من الجامعة عام 1984م بتفوق واقتدار.
ثالثاً: المسيرة المهنية والعملية
1) في دولة الكويت: بعد تخرجه التحق بالهيئة العامة للمعلومات المدنية بوظيفة "مسجل بيانات آلية"، وبتفانيه وحرصه تدرج في عدد من الوظائف الإدارية حتى أصبح مشرفاً، ثم رئيس قسم تجهيز ومعالجة البيانات بالوكالة.
وخلال عمله حصل على العديد من الشهادات التقديرية والحوافز والترقيات الوظيفية.
واضطر إلى العودة إلى أرض الوطن عام 1990م بسبب ظروف حرب الخليج.
2) في السلك التربوي والتعليمي: التحق بالتعليم بتاريخ 1/11/1990م في مديرية لبعوس، وعمل معلماً في دار المعلمين وثانوية الشهيد عبدالرحمن قحطان، لما يمتلكه من مؤهل علمي وخبرة عملية.
ثم انتقل إلى محافظة أبين معلماً في مدرسة الشهيد عبدالله حسين حمومة، وهذه المنطقة هي مسقط رأسه.
وفي عام 1996م تم تكليفه مديراً للمدرسة خلفاً للأستاذ محمد علي حسين المطري.
وكان عدد طلاب المدرسة آنذاك 169 طالباً و17 طالبة، وبقوة وظيفية بلغت 17 معلماً و4 معلمات. وفي هذا العام تم فصل مدرستي اللجم والوطح لتصبحا مدرستين مستقلتين بعد أن كانتا تُداران بإدارة واحدة.
رابعاً: صفاته الإدارية والتربوية
كان الأستاذ ناصر الحكمي مثالاً للمعلم المثابر والمجتهد، وإدارياً من الدرجة الأولى يُضرب به المثل.
تميز بـ:
الشفافية والصرامة في العمل، ورفض الإملاءات والمظاهر الدخيلة على العملية التربوية.
الحرص الشديد على ممتلكات المدرسة، وتنظيم التوثيق والأرشفة بعناية.
بناء علاقات قوية مع أولياء الأمور والداعمين للعملية التعليمية، وحسن استثمار أي دعم يخدم المدرسة.
نيل تقدير واحترام الطلاب والمعلمين والأهالي والجهات ذات العلاقة.
كل ذلك التمسناه من الأستاذ ناصر الحكمي من خلال الجلوس واللقاءات والزيارات الميدانية للمدرسة، وخاصة أثناء تولينا مهمة الإنابة لمجموعة الداعمين لإنقاذ التعليم في مدارس حمومة والرباط، حيث كان نموذجاً للعمل، دقيقاً في التعامل، مخلصاً لواجبه التربوي.
خامساً: الدورات والمهام والأنشطة
شارك في العديد من الدورات التدريبية والتأهيلية التي نظمتها وزارة التربية والتعليم، بالتنسيق مع منظمة اليونيسف، في مجالات التدريب الميداني، والمهارات التربوية، والإدارة المدرسية.
وكان من أبرزها: مدرب وطني لمادة الرياضيات مع زميله الأستاذ القدير محضار عبدالمحسن، بعد اجتيازهما امتحان القبول والمفاضلة على مستوى المحافظة.
كُلّف رئيساً للجنة الأساسية في الانتخابات المحلية بمديرية رُصُد مع زميله الأستاذ حزام منصر عبدالرب.
شارك بفاعلية في جميع المبادرات المجتمعية بالمنطقة، ومن أبرزها ترميم وصيانة الطرقات.
سادساً: التكريمات
شهادات تقديرية ورسائل شكر من مجلس الآباء والسلطة المحلية.
تكريم مركزي من وزارة التربية والتعليم على مستوى محافظة أبين في يوم العلم لعام 2004م، وعلاوتين سنويتين.
تكريم أخير مستحق من أبناء حمومة وجبالها خلال هذا الأسبوع
في مشهد يفيض وفاءً وعرفاناً، يجتمع الأبناء الأوفياء لتكريم من كان لهم قدوةً ومربياً قبل أن يكون مديراً، ذلك الرجل الذي حمل رسالة التعليم بأمانة، وغرس القيم قبل العلوم، وصنع من مدرسته منارةً للأخلاق والعطاء.
إن تكريم الأستاذ ناصر الحكمي، مدير مدرسة حمومة، اليوم ليس مجرد احتفاء بشخص، بل هو تقدير لمسيرة حافلة بالجد والاجتهاد، ومسؤولية أداها بإخلاص وتفانٍ، حتى أصبح رمزاً للسمعة الطيبة، والعمل الدؤوب، والسلوك القويم. لقد كان مثالاً للمربي الذي يزرع في طلابه روح الانتماء، ويهديهم طريق النجاح، ويصنع فيهم إنساناً نافعاً لمجتمعه.
وهذا العطاء الكريم من طلابه أبناء حمومة وجبالها وشعابها في الرياض، من سيارة ودروع ومبلغ مالي، ما هو إلا ترجمة صادقة لمشاعر الحب والتقدير، ودليل حي على الأثر العميق الذي تركه في نفوسهم، فالمربي الحقيقي لا تُقاس إنجازاته بالسنوات، بل بما يزرعه في القلوب والعقول.
نسأل الله أن يبارك في جهوده، وأن يجعل هذا التكريم شاهداً على مسيرة مشرّفة، وأن يديم عليه الصحة والعطاء، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم من علم وتربية وأخلاق.
فشكراً لك أيها المربي الفاضل، فقد كنت مدرسةً في ذاتك، وستظل أثراً طيباً لا يُنسى.
سابعاً: التقاعد
أُحيل إلى المعاش التقاعدي عام 2018م لبلوغه السن القانونية، وكانت مدة خدمته تقارب 28 عاماً.
ورغم ذلك استمر في إدارة المدرسة بعطاء لا ينضب حتى عام 2023م.
كلمة وفاء وتقدير:
الأستاذ ناصر الحكمي ليس مجرد مدير مدرسة، بل هو مربٍّ فاضل وباني أجيال.
غرس في طلابه حب العلم، وفي زملائه روح المسؤولية، وفي مجتمعه قيمة العمل المخلص.
تكريمه اليوم هو تكريم للعلم والمعلم، وتتويج لمسيرة حافلة بالبذل والعطاء.
تحية إجلال وتقدير للأستاذ ناصر الحكمي.
نتمنى له حياة سعيدة، وصحة وعافية، وعمراً مديداً مكللاً بالخير.